Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٢٨

بيان: قال الجوهري قال ابن السكيت ربع الرجل يربع إذا وقف و تحبس و منه قولهم اربع على نفسك و اربع على ظلعك أي ارفق بنفسك و كف و قال الكتاب و المكتب واحد و الجمع الكتاتيب.

أقول: قد روينا الخبر من أصل كتاب سليم أبسط من ذلك في كتاب الفتن.

«17»- جا، [المجالس] للمفيد ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: لَمَّا اسْتَوْثَقَ الْأَمْرُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْفَذَ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ إِلَى الْحِجَازِ فِي طَلَبِ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَ عَلَى مَكَّةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهُ وَلَدَيْنِ صَبِيَّيْنِ فَبَحَثَ عَنْهُمَا فَوَجَدَهُمَا فَأَخَذَهُمَا وَ أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَا فِيهِ وَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ فَأَمَرَ بِذَبْحِهِمَا فَذُبِحَا١

وَ بَلَغَ أُمَّهُمَا الْخَبَرُ فَكَادَتْ نَفْسُهَا تَخْرُجُ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ:

هَا مَنْ أَحَسَّ بِابْنَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا*** كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ

هَا مَنْ أَحَسَّ بِابْنَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا*** سَمْعِي وَ عَيْنِي فَقَلْبِي الْيَوْمَ مُخْتَطِفٌ

نُبِّئْتُ بُسْراً وَ مَا صَدَّقْتُ مَا زَعَمُوا*** مِنْ قَوْلِهِمْ وَ مِنَ الْإِفْكِ الَّذِي اقْتَرَفُوا

أَضْحَتْ عَلَى وَدَجَيْ طِفْلَيَّ مُرْهَفَةً*** مَشْحُوذَةً وَ كَذَاكَ الظُّلْمُ وَ السَّرَفُ

مَنْ دَلَّ وَالِهَةً عَبْرَاءَ مُفْجَعَةً*** عَلَى صَبِيَّيْنِ فَاتَا إِذْ مَضَى السَّلَفُ

(١)1- 1. انما كان ذلك الفعل الشنيع و الامر الفظيع باليمن بعد أيّام التحكيم حين كان عبيد اللّٰه بن عبّاس عاملا لعلي عليه السلام فيها فهرب من بسر و دخل بسر اليمن فأتی بابني عبيد اللّٰه بن العباس و هما صغيران فذبحهما فنال امهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت الاشعار، ثمّ وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر و تهيم علی وجهها. قال ابن عبد البر: و قد قيل انه انما قتلهما بالمدينة، و الاكثر على ان ذلك كان منه باليمن، رواه الدارقطني و ذكر المبرد نحوه. كذا في الاستيعاب بذيل الإصابة ج 1 ص 163 و قد مر في ذيل ص 61 عن كتاب المقاتل لابي الفرج الأصفهانيّ ما يؤيد أن القصة قد وقعت في اليمن فراجع.

:  · /bihar/44/128/