Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١١

و قلنا إن المال مالان الفی ء الذي ادعوا أنه موقوف على المصالح الداعية إلى قوام الملة و عمارتها من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة و لأرزاق الأسارى و مال الصدقة الذي خص به أهل السهام و قد جرى في فتوح الأرضين بفارس و الأهواز و غيرهما من البلدان فيما فتح منها صلحا و ما فتح منها عنوة و ما أسلم أهلها عليها هنات و هنات و أسباب و أسباب ١.

و قد كتب ابن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن زيد بن الخطاب و هو عامله على العراق أيدك اللّٰه هاش في السواد ما يركبون فيه البراذين و يتختمون بالذهب و يلبسون الطيالسة و خذ فضل ذلك فضعه في بيت المال.

و كتب ابن الزبير إلى عامله جنبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر و القناطر فإنه سحت فقصر المال عما كان فكتب إليهم ما للمال قد قصر فكتبوا إليه أن أمير المؤمنين نهانا عما يؤخذ على المناظر و القناطر فلذلك قصر المال فكتب إليهم عودوا إلى ما كنتم عليه هذا بعد قوله إنه سحت.

و لا بد أن يكون أولاد من قتل من أصحاب علي صلوات اللّٰه عليه بالجمل و بصفين من أهل الفی ء و مال المصلحة و من أهل الصدقة و السهام

وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي الصَّدَقَةِ: قَدْ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَ أَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ.

بالكاف و الميم ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة و من وجبت لهم الصدقة فخاف الحسن عليه السلام أن كثيرا منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم و لا أكل صدقة كثير منهم إذ كانت غسالة ذنوبهم و لم يكن للحسن عليه السلام في مال الصدقة سهم.

رَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ٢

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله قَالَ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ

(١)1- 1. زاد في المصدر بعده:[ بايجاب الشرائط الدالة عليها].
(٢)2- 2. هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 207، و قد روی الحديث أبو داود في سننه عن بهزين حكيم، عن أبيه، عن جده و لفظه: ان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا[ بها] فله أجرها، و من منعها فانا آخذوها و شطر ماله عزمة من عزمات ربّنا عزّ و جلّ، ليس لال محمّد منها شی ء.». فما في النسخ المطبوعة:« روی بهذين حكيم عن معاوية بن جندة القشيري» فهو تصحيف. و الرجل معنون بنسبته و نسبه في رجال العامّة، راجع التاريخ الكبير للبخاري ج 1 ق 2 ص 290، الجرح و التعديل ج 1 ق 1 ص 430، أسد الغابة ج 4 ص 385 و عنونه في التقريب ص 57 و قال: صدوق من السادسة.

:  · /bihar/44/11/