Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٩٢

قام سريري فهو موضع قبري ثم تقدم يا أبا محمد و صل علي يا بني يا حسن و كبر علی سبعا و اعلم أنه لا يحل ذلك على أحد غيري إلا على رجل يخرج في آخر الزمان اسمه القائم المهدي و من ولد أخيك الحسين يقيم اعوجاج الحق فإذا أنت صليت علي يا حسن فنح السرير عن موضعه ثم اكشف التراب عنه فترى قبرا محفورا و لحدا مثقوبا و ساجة منقوبة فأضجعني فيها فإذا أردت الخروج من قبري فافتقدني فإنك لا تجدني و إنی لاحق بجدك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و اعلم يا بني ما من نبي يموت و إن كان مدفونا بالمشرق و يموت وصيه بالمغرب إلا و يجمع اللّٰه عز و جل بين روحيهما و جسديهما ثم يفترقان فيرجع كل واحد منهما إلى موضع قبره و إلی موضعه الذي حط فيه ثم أشرج ١ اللحد باللبن و أهل التراب علي ثم غيب قبري و كان غرضه عليه السلام بذلك لئلا يعلم بموضع قبره أحد من بني أمية فإنهم لو علموا بموضع قبره لحفروه و أخرجوه و أحرقوه كما فعلوا بزيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ثم يا بني بعد ذلك إذا أصبح الصباح أخرجوا تابوتا إلى ظهر الكوفة٢

على ناقة و أمر بمن يسيرها بما عليها كأنها تريد المدينة بحيث يخفى على العامة موضع قبري الذي تضعني فيه و كأني بكم و قد خرجت عليكم الفتن من هاهنا و هاهنا فعليكم بالصبر فهو محمود العاقبة. ثم قال يا أبا محمد و يا أبا عبد اللّٰه كأني بكما و قد خرجت عليكما من بعدي الفتن من هاهنا فاصبرا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ثم قال يا أبا عبد اللّٰه أنت شهيد هذه الأمة فعليك بتقوى اللّٰه و الصبر على بلائه ثم أغمي عليه ساعة و أفاق و قال هذا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عمی حمزة و أخي جعفر و أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كلهم يقولون عجل قدومك علينا فإنا إليك مشتاقون ثم أدار عينيه في أهل بيته كلهم و قال أستودعكم اللّٰه جميعا سددكم اللّٰه جميعا حفظكم

(١)1- 1. شرح الحجارة: نضدها و ضم بعضها الى بعض.
(٢)2- 2. في( خ) و( ت): ظاهر الكوفة.

:  · /bihar/42/292/