لهم اللّٰه خليفتي عليكم و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و أوصاهم الجميع منهم بلزوم الإيمان و الأديان و الأحكام التي أوصاه بها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فمن ذلك ما نقل عنه عليه السلام أنه أوصى به الحسن و الحسين عليهما السلام لما ضربه الملعون ابن ملجم و هي هذه أوصيكما بتقوى اللّٰه و ساقها إلى آخر ما مر برواية السيد الرضي قال ثم تزايد ولوج السم في جسده الشريف حتى نظرنا إلى قدميه و قد احمرتا جميعا فكبر ذلك علينا و أيسنا منه ثم أصبح ثقيلا فدخل الناس عليه فأمرهم و نهاهم و أوصاهم ثم عرضنا عليه المأكول و المشروب فأبى أن يشرب فنظرنا إلى شفتيه و هما يختلجان بذكر اللّٰه تعالى و جعل جبينه يرشح عرقا و هو يمسحه بيده قلت يا أبت أراك تمسح جبينك فقال يا بني إني سمعت جدك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يقول إن المؤمن إذا نزل به الموت و دنت وفاته عرق جبينه و صار كاللؤلؤ الرطب و سكن أنينه ثم قال يا أبا عبد اللّٰه و يا عون ثم نادى أولاده كلهم بأسمائهم صغيرا و كبيرا واحدا بعد واحد و جعل يودعهم و يقول اللّٰه خليفتي عليكم أستودعكم اللّٰه و هم يبكون فقال له الحسن عليه السلام يا أبة ما دعاك إلى هذا فقال له يا بني إني رأيت جدك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في منامي قبل هذه الكائنة بليلة فشكوت إليه ما أنا فيه من التذلل و الأذی من هذه الأمة فقال لي ادع عليهم فقلت اللّٰهم أبدلهم بي شرا مني و أبدلني بهم خيرا منهم فقال لي قد استجاب اللّٰه دعاك سينقلك إلينا بعد ثلاث و قد مضت الثلاث يا أبا محمد أوصيك و يا أبا عبد اللّٰه خيرا فأنتما مني و أنا منكما ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة عليها السلامو أوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن و الحسين عليهما السلام. ثم قال أحسن اللّٰه لكم العزاء ألا و إنی منصرف عنكم و راحل في ليلتي هذه و لاحق بحبيبي محمد صلى اللّٰه عليه و آله كما وعدني فإذا أنا مت يا أبا محمد فغسلني و كفني و حنطني ببقية حنوط جدك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فإنه من كافور الجنة جاء به جبرئيل عليه السلام إليه ثم ضعني على سريري و لا يتقدم أحد منكم مقدم السرير و احملوا مؤخره و اتبعوا مقدمه فأي موضع وضع المقدم فضعوا المؤخر فحيث
:
· /bihar/42/291/