Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٣٥٦

أَنْفَهُ وَ هُوَ أَبُو الْأَكْبُشِ الْأَرْبَعَةِ وَ سَتَلْقَى الْأُمَّةُ مِنْهُ وَ مِنْ وُلْدِهِ يَوْماً أَحْمَرَ١.

توضيح: كف يهودية أي من شأنها الغدر و المكر فإنه من شأنهم و السبة الاست و الإمرة بالكسر الولاية و كبش القوم رئيسهم و التشبيه لمدة ملكه بلعقة الكلب أنفه للتنبيه على قصر أمرها و كانت مدة إمرته أربعة أشهر و عشرا و روی ستة أشهر و الأكبش الأربعة أربعة ذكور لصلبه و هم عبد الملك و ولی الخلافة و عبد العزيز و ولی مصر و بشر و ولی العراق و محمد و ولی الجزيرة و يحتمل أن يريد بالأربعة أولاد عبد الملك و هم الوليد و سليمان و يزيد و هشام لعنهم اللّٰه و كلهم ولی الخلافة و لم يلها أربعة إخوة إلا هم و اليوم الأحمر كناية عن شدته و من لسان العرب وصف الأمر الشديد بالأحمر و لعله لكون الحمرة وصف الدم كني به عن القتل و يروي موتا أحمر.

«64»- نهج، [نهج البلاغة]: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ الْأَرْضُ ٢ بِأَمْوَاجِهَا وَ بَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَی يَنْعِهِ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا٣ وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَ يُحْصَدُ الْقَائِمُ وَ يُحْطَمُ الْمَحْصُودُ٤.

بيان: قيل المراد بالضليل معاوية و قيل السفياني.

و قال ابن أبي الحديد هذا كناية عن عبد الملك بن مروان لأن هذه الصفات

(١)1- 1. نهج البلاغة 1: 134.
(٢)2- 2. في المصدر: و ماجت الحرب.
(٣)3- 3. في المصدر: و يمر عليها من عاصف.
(٤)4- 4. نهج البلاغة 1: 211.

:  · /bihar/41/356/