Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٣٥٧

كانت فيه أتم منها في غيره لأنه أقام بالشام حين دعا إلى نفسه و هو معنی نعيقه و فحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق و قتل مصعبا و تارة لما استخلف الأمراء على الكوفة فلما كمل أمر عبد الملك و هو معنی أينع زرعه هلك و عقدت رايات الفتن المعضلة بعده كحروب أولاده مع بني المهلب و مع زيد بن علي عليه السلام و أيام يوسف بن عمر و غير ذلك ١.

و الضواحي النواحي البارزة القريبة قوله فغرت فاغرته أي فتح فاه و الشكيمة في الأصل حديدة معترضة في اللجام في فم الدابة و فلان شديد الشكيمة إذا كان عسر الانقياد شديد النفس و ثقلت في الأرض وطئته أي عظم جوره و ظلمه و الكلوح بالضم تكشر في العبوس ٢ و الكدوح الخدوش و أينع الزرع أدرك و نضج و الينع جمع يانع و يجوز أن يكون مصدرا و هدرت أي صوتت و الشقاشق جمع شقشقة و هي بالكسر شی ء كالراية يخرج من فم البعير إذا هاج و برقت بوارقه أي سيوفه و رماحه و المعضلة العسرة العلاج و القاصف الريح القوية تكسر كلما تمر عليه و القرون الأجيال من الناس واحدها قرن بالفتح و هذا كناية عن الدولة العباسية التي ظهرت على دولة بني أمية في الحرب ثم قتل المأسورين منهم صبرا فحصد القائم قبل المحاربة و حطم الحصيد بالقتل صبرا و المراد بالتفاف بعضهم ببعض اجتماعهم في بطن الأرض و بحصدهم قتلهم أو موتهم و بحطم محصودهم تفرق أوصالهم في التراب أو التفافهم كناية عن جمعهم في موقف الحساب أو طلب بعضهم مظالمهم من بعض و حصدهم عن إزالتهم عن موضع قيامهم أي الموقف و سوقهم إلی النار و حطمهم عن تعذيبهم في نار جهنم.

أقول: سيأتي كثير من الأخبار في كتاب الفتن.

«65»- الْبُرْسِيُّ فِي الْمَشَارِقِ، عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَوْماً جَالِساً

(١)1- 1. شرح النهج 2: 303. و قد نقله ملخصا.
(٢)2- 2. و الصحيح أن يقال: كلح كلوحا- بالضم- تكشر في عبوس. و تكشر اي كشف عن اسنانه.

:  · /bihar/41/357/