Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٢٤

«36»- أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ-١ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي إِلَّا كَذَبَ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنَا خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى جُنَّ وَ صُرِعَ فَسَأَلُوهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ بِهِ عَرَضاً قَبْلَ هَذَا قَالُوا وَ مَا رَأَيْنَا بِهِ قَبْلَ هَذَا عَرَضاً٢.

«37»- مهج، [مهج الدعوات] رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُسْنِدُونَ الْحَدِيثَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي الطَّوَافِ فِي لَيْلَةٍ دَيْجُوجَةٍ٣ قَلِيلَةِ النُّورِ وَ قَدْ خَلَا الطُّوَّافُ وَ نَامَ الزُّوَّارُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِذْ سَمِعَ ٤ مُسْتَغِيثاً مُسْتَجِيراً مُتَرَحِّماً بِصَوْتٍ حَزِينٍ مِنْ قَلْبٍ مُوجَعٍ ٥ وَ هُوَ يَقُولُ:

يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ***يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَی مَعَ السَّقَمِ

قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَ انْتَبَهُوا***يَدْعُو وَ عَيْنُكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ

هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي***يَا مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ

إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَلْقَاهُ ذُو سَرَفٍ***فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِي أَبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ لِذَنْبِهِ الْمُسْتَغِيثَ رَبَّهُ ٦ فَقُلْتُ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُهُ فَقَالَ اعْتَبِرْهُ عَسَى أَنْ تَرَاهُ فَمَا زِلْتُ أَخْتَبِطُ فِي طَخْيَاءِ٧ الظَّلَامِ وَ أَتَخَلَّلُ بَيْنَ النِّيَامِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ

(١)1- 1. في المصدر: في أثناء خطبته.
(٢)2- 2. شرح النهج 1: 254.
(٣)3- 3. الدجوجی و الديجوج: الليل المظلم.
(٤)4- 4. في المصدر: إذا سمعنا.
(٥)5- 5. في المصدر: بصوت محزون من قلب موجوع.
(٦)6- 6. في المصدر: أسمعت المنادي ذنبه المستغيث بربه.
(٧)7- 7. خبط الليل: سار فيه علی غير هدى. و الطخياء: الليلة المظلمة.

:  · /bihar/41/224/