Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٢٣

أُقَايِلَهُ ١ وَ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَنْبِهِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ أَدَرْتُ إِلَيْهِ وَجْهِي وَ نَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ كَلْبٍ وَ [وَبَرُهُ] وَبَرُ كَلْبٍ وَ بَدَنُهُ بَدَنُ إِنْسَانٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا ذَنْبُكَ الَّذِي اسْتَوْجَبْتَ بِهِ أَنْ يُشَوِّهَ اللَّهُ خَلْقَكَ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّ ذَنْبِي عَظِيمٌ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ بِهِ أَحَدٌ فَمَا زِلْتُ بِهِ إِلَى أَنْ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا نَاصِبِيّاً أُبْغِضُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أُظْهِرُ ذَلِكَ وَ لَا أَكْتُمُهُ فَاجْتَازَ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ وَ أَنَا أَذْكُرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِغَيْرِ الْوَاجِبِ فَقَالَ مَا لَكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَلَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُشَوِّهَ بِخَلْقِكَ فَتَكُونَ شُهْرَةً فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ فَبِتُّ مُعَافًى وَ قَدْ حَوَّلَ اللَّهُ وَجْهِي وَجْهَ كَلْبٍ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ قَالَ الْأَعْمَشُ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً أَتَفَكَّرُ فِيهِ وَ فِي كَلَامِهِ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتُهُ فَكَانَ الْمُصَدِّقُ أَقَلَّ مِنَ الْمُكَذِّبِ ٢.

«35»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُرْتَجِلِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الظَّهْرِ فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ لِأَقْوَامٍ فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتَّى أَعْيَيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ حَتَّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلًا ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ وَ جَمَعْتُ رِدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَرَاحَةُ سَاعَةٍ ثُمَّ طَرَحْتُ الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ فَقَالَ ٣ يَا حَبَّةُ إِنْ هُوَ إِلَّا مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤَانَسَتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ كُشِفَ لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً مُحْتَبِينَ ٤ يَتَحَادَثُونَ فَقُلْتُ أَجْسَامٌ أَمْ أَرْوَاحٌ فَقَالَ أَرْوَاحٌ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا قِيلَ لِرُوحِهِ الْحَقِي بِوَادِي السَّلَامِ وَ إِنَّهَا لَبُقْعَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ ٥.

(١)1- 1. كذا في النسخ: و الصحيح: اقاوله.
(٢)2- 2. مخطوط.
(٣)3- 3. في المصدر: فقال لي.
(٤)4- 4. باهمال الحاء و تقديم المثناة على الموحدة من احتبى الثوب: اشتمل أو جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها.
(٥)5- 5. فروع الكافي( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة): 243.

:  · /bihar/41/223/