جاءني زيد أو عمرو و قد جاءاه جميعا و إنما يقول ١ إذا جاءه أحدهما و الجواب عن ذلك ٢ أن الرواية إذا كانت إلا لأحمد أو له فإن دخول لفظة أو هاهنا صحيح لأن رد الشمس في أيام النبي صلى اللّٰه عليه و آله يضيفه قوم إليه دون أمير المؤمنين عليه السلام و قد رأينا قوما من المعتزلة الذين يذهبون إلى أن العادات لا تنخرق إلا للأنبياء عليهم السلام دون غيرهم ينصرون و يصححون رجوع الشمس في أيام النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يضيفونه إلى النبوة فكان الشاعر قال: إن الشمس حبست عليه ببابل و ما حبست لأحد إلا لأحمد عليه السلام على ما قاله قوم أو له على ما قاله آخرون لأن رد الشمس في أيام النبي صلى اللّٰه عليه و آله مختلف في جهة إضافته فأدخل لفظة الشك لهذا السبب فأما الرواية٣ فإذا كانت بذكر يوشع عليه السلام فمعنى أو هاهنا معنى الواو فكأنه قال إلا ليوشع و له كما قال اللّٰه تعالى فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً٤ على أحد التأويلات في الآية انتهى ٥.
أقول: لا يبعد أن يكون عليه السلام مأمورا بترك الصلاة في الموضعين لظهور كرامته أو يقال من يقدر على رد الشمس يجوز له ترك الصلاة إلى غروبها لكن الوجوه التي ذكرها رحمه اللّٰه أوفق بأصول أصحابنا.
و قال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب العلل علة رد الشمس على أمير المؤمنين عليه السلام و ما طلعت على أهل الأرض كلهم قال العالم لأنه جلل اللّٰه السماء بالغمام إلا الموضع الذي كان فيه أمير المؤمنين عليه السلام و أصحابه فإنه جلاه حتى طلعت الشمس عليهم.
:
· /bihar/41/190/