البيت الأول ١ و أبطلنا قول من يدعي أن ذلك كان يجب أن يعم الخلق في الآفاق معرفته حتى يدونوه و يؤرخوه و أما من ادعى أن الصلاة فاتته بأن تقضى جميع وقتها إما لتشاغله بتعبير العسكر أو لأن بابل أرض خسف لا تجوز الصلاة عليها فقد أبطل لأن الشغل بتعبير العسكر لا يكون عذرا في فوت صلاة فريضة و إن أمير المؤمنين عليه السلام أجل قدرا و أتقن دينا من أن يكون ذلك عذرا له في فوت صلاة فريضة٢ و أما أرض الخسف فإنما تكره الصلاة فيها مع الاختيار فإذا٣ لم يتمكن المصلي من الصلاة في غيرها و خاف فوت الوقت وجب أن يصلي فيها و تزول الكراهية فأما قوله حبست ببابل فالمراد به ردت و إنما كره لفظة الرد أن يعيدها٤ لأنها قد تقدمت.
فإن قيل حبست بمعنى وقفت و معناها يخالف معنى ردت قلنا المعنيان هاهنا واحد لأن الشمس إذا ردت إلى الموضع الذي تجاوزته فقد حبست عن المسير المعهود و قطع الأماكن المألوف قطعها إياها فأما المعرب فهو الناطق المفصح بحجته يقال أعرب فلان عن كذا إذا أبان عنه ٥.
إلا لأحمد أو له و لردها***و لحبسها تأويل أمر معجب.
الذي أعرفه و هو المشهور في الرواية إلا ليوشع أو له فقد روي أن يوشع ردت عليه الشمس و في الروايتين معا سؤال و هو أن يقال لم قال أو له و الرد عليهما جميعا و إذا ردت الشمس لكل واحد منهما لم يجز إدخال لفظة أو و الواو أحق بالدخول ٦ لأنه يوجب الاشتراك و الاجتماع أ لا ترى أنه لا يجوز أن يقول ٧
:
· /bihar/41/189/