Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ١٩١

أقول: قال العلامة رحمه اللّٰه في كتاب كشف اليقين كان بعض الزهاد يعظ الناس فوعظ في بعض الأيام و أخذ يمدح عليا عليه السلام فقاربت الشمس الغروب و أظلم الأفق فقال مخاطبا للشمس:

لا تغربي يا شمس حتى ينقضي***مدحي لصنو المصطفى و لنجله

و اثنى عنانك إذ عزمت ثناءه***أ نسيت يومك إذ رددت لأجله

إن كان للمولى وقوفك فليكن***هذا الوقوف لخيله و لرجله.

فوقفت الشمس و أضاء الأفق حتى انقضى المدح و كان ذلك بمحضر جماعة كثيرة تبلغ حد التواتر و اشتهرت هذه القصة عند الخواص و العوام ١.

باب 110 استجابة دعواته صلوات اللّٰه عليه في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك

«1»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ: أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَعَلَا صَوْتُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام اخْسَأْ وَ كَانَ خَارِجِيّاً فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِحْتَ بِهَذَا الْخَارِجِيِّ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ فَمَا يَمْنَعُكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَيْحَكَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ آتِيَ مُعَاوِيَةَ إِلَى هَاهُنَا عَلَى سَرِيرِهِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ حَتَّى فَعَلَ وَ لَكِنَّا لِلَّهِ خُزَّانٌ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَی فِضَّةٍ وَ لَا إِنْكَاراً٢ بَلْ عَلَى أَسْرَارِ تَدْبِيرِ اللَّهِ أَ مَا تَقْرَأُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ٣ وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُوهُمْ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِ مُعَاوِيَةَ لَمَا تَأَخَّرَ٤.

(١)1- 1. كشف اليقين: 167.
(٢)2- 2. كذا في( ك)، و في( ت)، و لا انكار. و في( م) و لا انكارا علی أسرار تدبير اللّٰه. و في المصدر: فلا انكار على اه.
(٣)3- 3. سورة الأنبياء: 26 و 27.
(٤)4- 4. الخرائج و الجرائح: 16 و 17.

:  · /bihar/41/191/