Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣٣٤

و في حديث علي عليه السلام شرعك ما بلغك المحلا أي حسبك و كافيك و هو مثل يضرب في التبليغ باليسير١ و قال الميداني في مجمع الأمثال أي حسبك من الزاد ما بلغك مقصدك ٢.

«15»- كشف، [كشف الغمة] وَ رَوَی الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدِهِ فِي حِلْيَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا فَجَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ الدُّنْيَا شَيْئاً.

وَ قَالَ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام بِالْخَوَرْنَقِ ٣ وَ هُوَ يُرْعَدُ تَحْتَ سَمَلِ ٤ قَطِيفَةٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ مَا يَعُمُّ وَ أَنْتَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً وَ إِنَّ هَذَا لَقَطِيفَتِيَ الَّتِي خَرَجْتُ بِهَا مِنْ مَنْزِلِي مِنَ الْمَدِينَةِ مَا عِنْدِي غَيْرُهَا وَ خَرَجَ عليه السلام يَوْماً وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ فَعُوتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ بِلُبْسِهِ وَ يَقْتَدِی بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَآهُ عَلَيَّ وَ اشْتَرَی يَوْماً ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَخَيَّرَ قَنْبَراً فِيهِمَا فَأَخَذَ وَاحِداً وَ لَبِسَ هُوَ الْآخَرَ وَ رَأَى فِي كُمِّهِ طُولًا عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَطَعَهُ

(١)1- 1. النهاية 2: 214.
(٢)2- 2. مجمع الامثال 1: 376.
(٣)3- 3. بفتحتين وراء ساكنة و نون مفتوحة موضع بالكوفة قيل انه نهر، و المعروف انه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة، قيل: بناه النعمان بن المنذر في ستين سنة بناه له رجل يقال له سنمار و كان يبني فيه السنتين و الثلاث ثمّ يغيب الخمس سنين و أكثر أو أقل و يطلب فلا يوجد ثمّ يأتي فيحتج، فلما فرغ من بنائه صعد نعمان علی رأسه و نظر إلی البحر تجاهه و البر خلفه، فقال: ما رأيت مثل هذا البناء قط، فقال سنمار: انی اعلم موضع آجرة لو زالت لسقط القصر فقال له النعمان: يعرفها أحد غيرك؟ قال: لا، قال النعمان: لادعنها لا يعرفها أحد ثمّ أمر به فقذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطع. فضربت به العرب المثل و قالوا: جزاء سنمار.
(٤)4- 4. السمل: الثوب الخلق البالي.

:  · /bihar/40/334/