وَ خَرَجَ يَوْماً إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ لِيَبِيعَهُ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا السَّيْفَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ لَطَالَ مَا كَشَفْتُ بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي مِنْ إِزَارٍ١ لَمَا بِعْتُهُ وَ كَانَ عليه السلام قَدْ وَلَّى عَلَى عُكْبَرَا٢ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ قَالَ لَهُ ٣ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ غَداً فَعُدْ إِلَيَّ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِباً يَحْبِسُنِي دُونَهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ عِنْدَهُ قَدَحٌ وَ كُوزُ مَاءٍ فَدَعَا بِوِعَاءٍ مَشْدُودٍ مَخْتُومٍ فَقُلْتُ ٤ فِي نَفْسِي لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوْهَراً فَكَسَرَ الْخَتْمَ وَ حَلَّهُ فَإِذَا فِيهِ سَوِيقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ فَصَبَّهُ فِي الْقَدَحِ وَ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً فَشَرِبَ وَ سَقَانِي فَلَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَصْنَعُ هَذَا فِي الْعِرَاقِ وَ طَعَامُهُ كَمَا تَرَى فِي كَثْرَتِهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلًا بِهِ وَ لَكِنِّي أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي فَأَخَافُ أَنْ يُنْقَصَ ٥ فَيُوضَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّباً فَلِذَلِكَ أَحْتَرِزُ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى فَإِيَّاكَ وَ تَنَاوُلَ مَا لَا تَعْلَمُ حِلَّهُ ٦.
«16»- كا، [الكافي] عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُسَلِّمُ عَلَی النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ يَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ تُعْجِبَنِي صَوْتَهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرَ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ٧.
بيان: لعله عليه السلام إنما فعل ذلك و قال ما قال تعليما للأمة.
:
· /bihar/40/335/