Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣١٩

وَ لَا حَظَّ لَهُ فِي غَيْرِ الزَّهَادَةِ وَ هَذِهِ مِنْ مَنَاقِبِهِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي جَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْأَضْدَادِ١ بيان الفلذة بالكسر القطعة من الكبد و اللحم.

«3»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: الْمَعْرُوفُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْوَرَعِ عَلِيٌّ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ عَمَّارٌ وَ الْمِقْدَادُ وَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَ ابْنُ عُمَرَ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تُوُفِّيَ وَ عَلَيْهِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ نَيِّفٌ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ عُمَرُ مَاتَ وَ عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ عُثْمَانُ مَاتَ وَ عَلَيْهِ مَا لَا يُحْصَی كَثْرَةً وَ عَلِیٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَاتَ وَ مَا تَرَكَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضْلًا عَنْ عَطَائِهِ أَعَدَّهَا لِخَادِمٍ وَ قَدْ ثَبَتَ مِنْ زُهْدِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفِلْ بِالدُّنْيَا٢ وَ لَا بِالرِّئَاسَةِ فِيهَا دُونَ أَنِ انْعَكَفَ عَلَى غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَجْهِيزِهِ وَ قَوْلُ أُولَئِكَ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ إِلَى أَنْ تَقَمَّصَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ٣ وَ قَدْ قَالَ تَعَالَى لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا٤ الْآيَةَ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ غَنِيّاً وَ كَانَ عليه السلام جَلِيَّ الصَّفْحَةِ نَقِيَّ الصَّحِيفَةِ نَاصِحَ الْجَيْبِ ٥ نَقِيَّ الذَّيْلِ عَذْبَ الْمَشْرَبِ عَفِيفَ الْمَطْلَبِ لَمْ يَتَدَنَّسْ بِحُطَامٍ وَ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِآثَامٍ وَ قَدْ شَهِدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِزُهْدِهِ بِقَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيٌّ لَا يَرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا تَرْزَأُ الدُّنْيَا مِنْهُ.

أَمَالِي الطُّوسِيِّ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ تَزَيَّنِ الْعِبَادُ٦ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا زَيَّنَكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ شَيْئاً وَ وَهَبَ لَكَ ٧ حُبَّ الْمَسَاكِينِ فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ

(١)1- 1. لم نجده في الخرائج المطبوع.
(٢)2- 2. يقال: ما حفله و ما حفل به أي لم يبال به و لم يهتم له.
(٣)3- 3. سورة الحجرات: 13.
(٤)4- 4. سورة الحشر: 8.
(٥)5- 5. الصفحة: الصدر. الصحيفة: الوجه. و الناصح: الخالص.
(٦)6- 6. في المصدر: لم يزين العباد.
(٧)7- 7. في المصدر: و وهبك.

:  · /bihar/40/319/