Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣١٨

باب 98 زهده و تقواه و ورعه عليه السلام

«1»- سن، [المحاسن] أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ تَزَيَّنِ الْعِبَادُ١ بِشَيْ ءٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ مِنْهَا وَ لَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ ذَلِكَ جَعَلَ الدُّنْيَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ سِيمَاءَ تُعْرَفُ بِهَا٢.

«2»- يج، [الخرائج و الجرائح] مِنْ أَعْلَامِهِ عليه السلام قَوْلُهُ: وَ اعْلَمْ أَنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ ٣ يَسُدُّ فَوْرَةَ جُوعِهِ بِقُرْصَيْهِ لَا يَطْعَمُ الْفِلْذَةَ فِي حَوْلِهِ إِلَّا فِي ستة [سُنَّةِ] أُضْحِيَّةٍ٤ وَ لَنْ تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ فَأَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ كَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ إِذَا كَانَ قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ مُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ وَ مُنَازَعَةِ الشُّجْعَانِ وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جَسَدَانِيَّةٍ وَ لَا بِحَرَكَةٍ غِذَائِيَّةٍ وَ لَكِنِّي أُيِّدْتُ بِقُوَّةٍ مَلَكِيَّةٍ وَ نَفْسٍ بِنُورِ بَارِئِهَا مُضِيئَةٍ٥.

وَ مِنْهَا أَنَّ كَلَامَهُ الْوَارِدَ فِي الزُّهْدِ وَ الْمَوَاعِظِ وَ التَّذْكِيرِ وَ الزَّوَاجِرِ إِذَا فَكَّرَ فِيهِ الْمُفَكِّرُ وَ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ كَلَامُ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَشُكُّ أَنَّهُ كَلَامُ مَنْ لَا شُغُلَ لَهُ بِغَيْرِ الْعِبَادَةِ

(١)1- 1. في المصدر: لم يزين العباد.
(٢)2- 2. المحاسن: 291.
(٣)3- 3. الطمر: الثوب الخلق.
(٤)4- 4. في( م): إلا في سنة اضحيته.
(٥)5- 5. مأخوذ من رسالته عليه السلام إلى عثمان بن حنيف و هو عامله على البصرة. راجع النهج( عبده ط مصر) 2: 72.

:  · /bihar/40/318/