قَالَ: اسْتَوْدَعَ رَجُلَانِ امْرَأَةً وَدِيعَةً وَ قَالا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَّا حَتَّى نَجْتَمِعَ عِنْدَكِ ثُمَّ انْطَلَقَا فَغَابَا فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَيْهَا فَقَالَ أَعْطِينِي وَدِيعَتِي فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَأَبَتْ حَتَّى كَثُرَ اخْتِلَافُهُ ثُمَّ أَعْطَتْهُ ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَقَالَ هَاتِي وَدِيعَتِي فَقَالَتْ أَخَذَهَا صَاحِبُكَ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ قَدْ مِتَّ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا أَرَاكِ إِلَّا وَ قَدْ ضَمِنْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ اجْعَلْ عَلِيّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ عُمَرُ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَذِهِ الْوَدِيعَةُ عِنْدِي ١ وَ قَدْ أَمَرْتُمَاهَا أَنْ لَا تَدْفَعَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَتَّى تَجْتَمِعَا عِنْدَهَا فَأْتِنِي بِصَاحِبِكَ فَلَمْ يُضَمِّنْهَا٢ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِمَالِ الْمَرْأَةِ٣.
«77»- يه، [من لا يحضره الفقيه] رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ عليه السلام جَارِيَتَانِ فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتاً فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ فَوَضَعَتِ ابْنَتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي فِيهِ الِابْنُ وَ أَخَذَتْ أُمُّ الِابْنَةِ ابْنَهَا فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ الِابْنُ ابْنِي وَ قَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنِ الِابْنُ ابْنِي فَتَحَاكَمَتَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا وَ قَالَ أَيَّتُهَا كَانَ أَثْقَلَ لَبَنُهَا فَالابْنُ لَهَا٤.
أقول: كتب الأخبار لا سيما أصولنا الأربعة مشحونة بقضاياه صلوات اللّٰه عليه و غرائب أحكامه فلا نطيل الكلام بإيرادها هناك و سيأتي كثير منها في أبواب الفروع و الأحكام و فيما أوردناه كفاية لمن له أدنى قطرة لتفضيله عليه السلام على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام و لا الشرك من الإسلام.
:
· /bihar/40/317/