Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٩٩

وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ كَتَبَهُ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ أَوْصَى إِلَيْنَا بِالصَّبْرِ١ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى يَخْرُجَ الْفَرَجُ وَ أَخْبَرَهُ بِأَشْرَاطِهِ وَ أَوَانِهِ وَ أَشْرَاطِ تَوَلُّدِهِ وَ عَلَامَاتٍ تَكُونُ فِي مُلْكِ بَنِي هَاشِمٍ فَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ اسْتُخْرِجَتْ أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ كُلُّهَا وَ صَارَ الْوَلِيُّ إِذَا قُضِيَ ٢ إِلَيْهِ الْأَمْرُ تَكَلَّمَ بِالْعَجَبِ ٣.

بيان: الجفر من أولاد الشاة ما عظم و استكرش ٤ أو بلغ أربعة أشهر قوله و هي التي هو تفسير للجفرة أي الأنثى من الضأن تسمى جفرة في أوان طلوع قرنه و هذا معترض و قوله تشخب راجع إلى ما قبله.

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي مَزَارٍ كَبِيرٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ السَّيِّدِ فَخَّارٍ أَوْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرَهُ مِنَ الْأَفَاضِلِ الْكِبَارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصْحَرَ بِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ انْتَهَی إِلَى مَسْجِدِ جُعْفِيٍّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ سَبَّحَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَ قَالَ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ خَطَّ لِي خَطَّةً وَ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِزَ هَذِهِ الْخَطَّةَ وَ مَضَی عَنِّي وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُدْلَهِمَّةً فَقُلْتُ يَا نَفْسِي أَسْلَمْتَ مَوْلَاكَ وَ لَهُ أَعْدَاءٌ كَثِيرَةٌ أَيُّ عُذْرٍ يَكُونُ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ اللَّهِ لَأَقْفُوَنَّ أَثَرَهُ وَ لَأَعْلَمَنَّ خَبَرَهُ وَ إِنْ كُنْتُ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَهُ وَ جَعَلْتُ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ فَوَجَدْتُهُ عليه السلام مُطَّلِعاً فِي الْبِئْرِ إِلَى نِصْفِهِ يُخَاطِبُ الْبِئْرَ وَ الْبِئْرُ تُخَاطِبُهُ فَحَسَّ بِي وَ الْتَفَتَ عليه السلام وَ قَالَ مَنْ قُلْتُ

(١)1- 1. في المصدر: و أوصى الينا بالصبر و أوصى أشياعهم بالصبر اه.
(٢)2- 2. في المصدر: إذا افصى.
(٣)3- 3. مختصر البصائر: 57 و 58.
(٤)4- 4. أي عظم بطنه و أخذ في الاكل.

:  · /bihar/40/199/