Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٩٨

يَدَهُ إِلَی السَّمَاءِ بَاسِطاً وَ هُوَ يَقُولُ عِدَتَكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ ١ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً وَ تَصْعَدَ٢ عَلَی ظَهْرِهِ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَحْشَ الْجَبَلِ تُجِبْكَ فَإِذَا أَجَابَتْكَ تَعْمَدُ٣ إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ الَّتِي تُدْعَى الْجَفْرَةَ حِينَ نَاهَدَ٤ قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ تَشْخُبُ أودجها [أَوْدَاجُهَا] دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهَا فَلْيَذْبَحْهَا وَ لْيَسْلَخْهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ يَقْلِبُ ٥ دَاخِلَهَا فَإِنَّهُ سَيَجِدُهَا مَدْبُوغَةً وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ الْأَمِينَ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَی الْجِلْدُ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا تُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا نُشِرَ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مَسْتُورٌ يَأْتِيكَ عِلْمُ وَحْيٍ بِعِلْمِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَي ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ لْيَسْتَمِدَّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ صَادَفَ مَا وَصَفَهُ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِی عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَاءَتْهُ الدَّوَاةُ وَ الْمِدَادُ خَضِرَ كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَ أَشَدَّ خُضْرَةً وَ أَنْوَرَ٦ ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَتَبَ عَلِيٌّ عليه السلام يَصِفُ ٧ كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ وَ يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ

(١)1- 1. أي مع من تثق به.
(٢)2- 2. في المصدر: ثم تصعد.
(٣)3- 3. صيغة أمر من« تعمد» أي قصد.
(٤)4- 4. أي أشرف.
(٥)5- 5. في المصدر: و يقلب.
(٦)6- 6. من النور- بفتح النون-: الزهر.
(٧)7- 7. في المصدر و في هامش( د): إلّا انه يصف.

:  · /bihar/40/198/