Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٥٤

و كذا استسلم الوصي لأسی-***اف قريش إذ بيتوه عتيا١

فوقى ليلة الفراش أخاه***بأبي ذاك واقيا و وليا

و له من أبيه ذي الأيد إس-***ماعيل شبه ما كان عني خفيا

إنه عاون الخليل على الكع-***بة إذ شاد ركنها المبنيا٢

و لقد عاون الوصي حبيب ال--ّ***له أن يغسلان منه الصفيا٣

كان مثل الذبيح في الصبر و التس-***ليم سمحا بالنفس ثم سخيا.

في مساواته يعقوب و يوسف عليهما السلام

كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف و يامين ٤ و كان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن و الحسين و كان أصغر أولاده لاوي لأنه أخذ بعقب عيص ٥ فصارت النبوة له و لأولاده ألقي له يوسف في غيابة الجب و ذبح لعلی الحسين عليه السلام٦ و ابتلی يعقوب بفراق يوسف و ابتلی علي بذبح الحسين عليه السلام لم يرتفع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم ترتفع الخلافة عن علي و إن بعدت عنه أياما كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي عليهم السلام كربلاء و يعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه و كان لعلي قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب و كلم ذئب يعقوب و قال لحوم الأنبياء علينا حرام و كلم ثعبان عليا علی المنبر و كلمه ذئب و أسد أيضا.

المرزكي:

و كيعقوب كلم الذئب لما***حل في الجب يوسف الصديق.

(١)1- 1. في المصدر: عشيا خ ل.
(٢)2- 2. شاد البناء: رفعه.
(٣)3- 3. الظاهر أنّه بضم الصاد او كسرها جمع الصفاة: الحجر الصلد الضخم. أي أعان أمير المؤمنين عليه السلام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في تطهير البيت عن الأصنام، فان أكثرها كانت من الاحجار أو ما شابهه.
(٤)4- 4. بنيامين ظ.
(٥)5- 5. قد خطّ في المصدر بما بين العلامتين. و هو زائد قطعا لان الجملة ناظرة إلی وجه تسمية يعقوب عليه السلام كما سيأتي، و الظاهر زيادة قوله« و كان اصغر» إلی قوله« و لاولاده».
(٦)6- 6. في المصدر: ابنه الحسين.

:  · /bihar/39/54/