و إبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة و تكلم علی معهم و سائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ١ و سائر الأوصياء من ولد علی وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ ٢ إبراهيم أسس الكعبة إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ٣ و علی أظهر الإسلام و طهر الكعبة من الأزلام و إبراهيم كسر أصناما قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا٤ يعني أفلون ٥ و علی كسر ثلاثمائة و ستين صنما أكبرها هبل ابتلى اللّٰه إبراهيم بقربان الولد إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ٦ و أبات أبو طالب عليا على فراش رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كل ليلة في الشعب و أباته النبي صلى اللّٰه عليه و آله ليلة الهجرة و بين الفداءين فروق و ربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه و علی كان على يقين من الكفار و يقوی في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف و يرجو السلامة و علی خائف بلا رجاء و أمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد و علی علی غير ذلك ٧ و أثنى اللّٰه على إبراهيم في خمسة و ستين موضعا أوله ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ ٨ و آخره صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی ٩ و أنزل اللّٰه ربع القرآن في علي. إسحاق و إسماعيل عليهما السلام.
المفجع البصري:
و له من صفات إسحاق حال***صار في فضلها لإسحاق سيا
صبره إذ تل للذبح حتى***ظل بالكبش عندها مفديا
:
· /bihar/39/53/