أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي ١.
بيان: التعتعة الاضطراب في الكلام من حصر أو عی و الفوت السبق إلى الشی ء و الضميران في عنانها و رهانها راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام و الاستبداد الانفراد قوله عليه السلام فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي أي طاعتي لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي و لم أجد ناصرا سبقت بيعتي و صارت سببا لها و ميثاق الرسول ٢ في ذلك كان في عنقي أو المعنى لما أطاعني الناس لم أجد بدا من قبول بيعتهم لي فصار ميثاق بيعتهم في عنقي أو طاعتي لغيري سبقت و غلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول و صار الأمر ظاهرا بالعكس فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق كذا خطر بالبال و هو عندي أظهر و قيل المراد بالطاعة طاعته لله و لرسوله و بالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء أي لا يضرني بيعتي لهم و لا يلزمني القيام بلوازمها فإن طاعتي لله قد سبقت بيعتي فإني أول من أطاع اللّٰه و آمن به و برسوله فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر اللّٰه و رسوله به.
«26»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ رَوَى ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَا يَسُرُّنِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مَا غَرَبَتْ فَقِيلَ لَهُ سَمِّهَا٣ لَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْتَ الْأَخُ ٤ وَ أَنْتَ الْخَلِيلُ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ أَغِيبُهَا وَ مَنْزِلَتُكَ مِنِّي كَمَنْزِلَتِي مِنْ رَبِّی وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي أُمَّتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِی
:
· /bihar/39/352/