ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الصَّحَابَةِ وَ اللَّهِ مَا تَقَدَّمْتُ عَلَى أَمْرٍ إِلَّا مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَطُوبَى لِمَنْ رَسَخَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي قَلْبِهِ ١ فَوَ اللَّهِ مَا ذَكَرَ الْعَالِمُونَ ذِكْراً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنِّی وَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ كَصَلَاتِي ٢ صَلَّيْتُ صَبِيّاً وَ لَمْ أَرْهَقْ حُلُماً وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ تَحْتِي هِيَ فِي زَمَانِهَا كَمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فِي زَمَانِهَا وَ إِنَ ٣ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا مِنْ مُحَمَّدٍ كَمَكَانِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ وَ أَمَّا أَنَا فَكَمَكَانِ الْيَدِ٤ مِنَ الْبَدَنِ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ فَكَمَكَانِ الْقَلْبِ مِنَ الْجَسَدِ مَثَلُنَا مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ ٥.
كلمة المصحّح
بسمه تعالى و له الحمد إلى هنا انتهى الجزء التاسع و الثلاثون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و هو الجزء الخامس من المجلّد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه حسب تجزءة المصنّف أعلى اللّٰه مقامه يحوي زهاء ألف حديث في أحد عشرين بابا غير ما حوی من المباحث العلميّة و الكلاميّة.
و لقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح (إلّا من صفحة 1- إلى- 48) فخرج بعون اللّٰه و مشيّته نقيّاً من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر.
محمد باقر البهبودي.
:
· /bihar/39/353/