و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي قال أصحابنا التقية جائزة في الأحوال كلها١ عند الضرورة و ربما وجب فيها لضرب من اللطف و الاستصلاح و ليس يجوز من الأفعال في قتل المؤمن و لا فيما يعلم أو يغلب على الظن أنه استفساد في الدين قال المفيد رضي اللّٰه عنه إنها قد تجب أحيانا و تكون فرضا و تجوز أحيانا من غير وجوب و تكون في وقت أفضل من تركها و قد يكون تركها أفضل و إن كان فاعلها معذورا و معفوا عنه متفضلا عليه بترك اللوم عليها و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه ظاهر الروايات يدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس و قد روي رخصته في جواز الإفصاح بالحق عنده انتهى ٢.
أقول: سيأتي تمام القول في ذلك في باب التقية إن شاء اللّٰه تعالى.
باب 89 كفر من آذاه أو حسده أو عانده و عقابهم
«1»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ وَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا٣: أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ٤ الْآيَةَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يَسْمَعُونَهُ وَ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ. وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْمُؤْمِناتِ يَعْنِي فَاطِمَةَ فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا يَزَالُونَ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تُقْطَعَ أَظْفَارُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَنْسَلِخَ جُلُودُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَبْدُوَ لُحُومَهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ
:
· /bihar/39/330/