Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٣٣١

حَتَّى تَظْهَرَ عِظَامُهُمْ وَ يَقُولُونَ مَا هَذَا الْعَذَابُ الَّذِي نَزَلَ بِنَا فَيَقُولُونَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْأَشْقِيَاءِ هَذَا عُقُوبَةٌ لَكُمْ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله.

تَفْسِيرَيِ الضَّحَّاكِ وَ مُقَاتِلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ١ وَ ذَلِكَ حِينَ قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ مُحَمَّداً مَا يُرِيدُ مِنَّا إِلَّا أَنْ نَعْبُدَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ بِالنَّارِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً فِي جَهَنَّمَ.

وَ فِي تَفَاسِيرَ كَثِيرَةٍ: أَنَّهُ نَزَلَ فِي حَقِّهِ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا٢ يَعْنِي يُهْلِكُهُمْ ثُمَّ قَالَ مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا يَعْنِي بَعْدَكَ يَا مُحَمَّدُ أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ الْآيَةَ.

مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ عليه السلام: لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا.

كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ فِي الْخَصَائِصِ عَنِ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ كُلِّهِمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ أَجْفُو عَلِيّاً فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّكَ آذَيْتَنِي يَا عُمَرُ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَذَى رَسُولِهِ قَالَ إِنَّكَ قَدْ آذَيْتَ عَلِيّاً وَ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.

الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ فَنِلْنَا مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مُغْضَباً فَقَالَ مَا لَكُمْ وَ لِي مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.

(١)1- 1. سورة الأحزاب: 57.
(٢)2- 2. سورة الأحزاب: 60.

:  · /bihar/39/331/