Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٨٣

رَأَيْنَا شَيْخاً بَاكِياً وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَفْتُ عَلَى الْمِائَةِ وَ مَا رَأَيْتُ الْعَدْلَ إِلَّا سَاعَةً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا هَجَرٌ الْحِمْيَرِيُّ وَ كُنْتُ يَهُودِيّاً أَبْتَاعُ الطَّعَامَ قَدِمْتُ يَوْماً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْقُبَّةِ بِالْمَسْجِدِ فَقَدْتُ حَمِيرِي ١ فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ عَلَى الْأَشْتَرِ٢ فَوَجَّهَنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ أُخْبِرُكَ أَمْ تُخْبِرُنِي بِمَا ذَا جِئْتَ فَقُلْتُ بَلْ تُخْبِرُنِي فَقَالَ اخْتَلَسَتِ الْجِنُّ مَالَكَ فِي الْقُبَّةِ فَمَا تَشَاءُ قُلْتُ إِنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ آمَنْتُ بِكَ فَانْطَلَقَ مَعِي حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُبَّةَ صَلَّى ٣ رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ وَ قَرَأَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ٤ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ مَا هَذَا الْعَبَثُ وَ اللَّهِ مَا عَلَی هَذَا بَايَعْتُمُونِي وَ عَاهَدْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ مَالِي يُخْرَجُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ الْآنَ وَجَدْتُهُ مَقْتُولًا.

قال ابن عقدة إن اليهود٥ من سورات المدينة٦.

كِتَابُ هَوَاتِفِ الْجِنِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خَبَرٍ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَ نَحْنُ مُلْتَفِتُونَ نَحْوَهُ فَهَتَفَ هَاتِفٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عُرْفُطَةُ بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ قَالَ اظْهَرْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فِي صُورَتِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَظَهَرَ لَنَا شَيْخٌ أَذَبُّ أَشْعَرُ قَدْ لَبِسَ وَجْهَهُ شَعْرٌ غَلِيظٌ مُتَكَاثِفٌ قَدْ وَارَاهُ وَ عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ فَمُهُ فِي صَدْرِهِ فِيهِ أَنْيَابٌ بَادِيَةٌ طِوَالٌ وَ أَظْفَارُهُ كَمَخَالِبِ

(١)1- 1. في المصدر: فقدت حمري.
(٢)2- 2. في المصدر: إلى الأشتر.
(٣)3- 3. في المصدر: و صلى.
(٤)4- 4. سورة الرحمن: 35.
(٥)5- 5. في المصدر و( م) و( د): إن اليهودي.
(٦)6- 6. مناقب آل أبي طالب 1: 452.

:  · /bihar/39/183/