Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٨٢

يَا أَيُّهَا السَّارِي باميا فارق [بِمَيَّافَارِقٍ]١***مُخَالِفاً لِلْحَقِّ دِينِ الصَّادِقِ

تَابَعْتَ دِيناً لَيْسَ دِينَ الْخَالِقِ***بَلْ دِينُ كُلِّ أَحْمَقٍ مُنَافِقٍ

فَقَالَ خَيْثَمَةُ:

لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ فِي الْخُصُومِ***فَارَقْتُ دِينَ أَحْمَقٍ لَئِيمٍ

حَتَّى يَعُودَ الدِّينُ فِي الصَّمِيمِ

فَقَالَ:

اسْمَعْ لِقَوْلِي ثُمَّ تُرْشَدُ٢***إِنَّ عَلِيّاً كَالْحُسَامِ الْأَصْيَدِ

مِنْهَاجُهُ دِينُ النَّبِيِّ الْمُهْتَدِي***فَارْجِعْ إِلَى دِينِ وَصِيِّ أَحْمَدَ

فَخَالِفِ الْمَرَاقَ فِيهِ وَ اشْهَدْ٣

فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ.

وَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَخْبَارِ عَنْ بَعْضِ صَالِحَاتِ الْجِنِّ مِمَّنْ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ إِبْلِيسَ عَلَى صَخْرَةِ جَزِيرَةٍ مَاثِلًا وَ هُوَ يَقُولُ:

شَفِيعِي إِلَى اللَّهِ أَهْلُ الْعَبَاءِ***وَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا شَفِيعِي فَمَنْ

شَفِيعِي النَّبِيُّ شَفِيعِي الْوَصِيُ***شَفِيعِي الْحُسَيْنُ شَفِيعِي الْحَسَنُ

شَفِيعِي الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا***فَصَلَّى عَلَيْهِمْ إِلَهُ الْمِنَنِ.

و هذه من عجائبه عليه السلام لأن الخلائق يخافون من إبليس و جنوده و يتعوذون منه و هم يخافون من علي بن أبي طالب عليه السلام و يحبونه و يتوسلون به لعلو شأنه و سمو مكانه ٤.

الْمُعْجِزَاتُ وَ الرَّوْضَةُ وَ دَلَائِلُ ابْنِ عُقْدَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ:

(١)1- 1. كذا في النسخ و المصدر: و الصحيح« بميافارق».
(٢)2- 2. كذا في( ك). و في( م) و( د): اسمع لقولي ثمّ عه ترشد. و في المصدر: ثم رعه. و علی أي فلا يخلو من تحريف راجع ص 167.
(٣)3- 3. المراق جمع المارق: الخارج من الدين.
(٤)4- 4. مناقب آل أبي طالب 1: 413 و 414.

:  · /bihar/39/182/