السِّبَاعِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَدْعُو قَوْمِي إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَنَا أَرُدُّهُ إِلَيْكَ سَالِماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّكُمْ يَقُومُ مَعَهُ فَيَبْلُغَ الْجِنَّ عَنِّي وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الشَّيْخِ فَقَالَ وَافِنِي إِلَى الْحَرَّةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَبْعَثُ مَعَكَ رَجُلًا يَفْصِلُ حُكْمِي وَ يَنْطِقُ بِلِسَانِي وَ يَبْلُغُ الْجِنَّ عَنِّي قَالَ فَغَابَ الشَّيْخُ ثُمَّ أَتَى فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلَی بَعِيرٍ كَالشَّاةِ وَ مَعَهُ بَعِيرٌ آخَرُ كَارْتِفَاعِ الْفَرَسِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام عَلَيْهِ وَ حَمَلَنِي خَلْفَهُ وَ عَصَبَ عَيْنَيَّ وَ قَالَ لَا تَفْتَحْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تَسْمَعَ عَلِيّاً يُؤَذِّنُ وَ لَا يَرُوعُكَ مَا تَسْمَعُ ١ وَ إِنَّكَ آمِنٌ فَثَارَ الْبَعِيرُ٢ فَدَفَعَ سَائِراً يَدُفُّ كَدَفِيفِ النَّعَامِ وَ عَلِیٌّ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَسِرْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَنَاخَ الْبَعِيرَ وَ قَالَ انْزِلْ يَا سَلْمَانُ فَحَلَلْتُ عَيْنَيَّ وَ نَزَلْتُ فَإِذَا أَرْضٌ قَوْرَاءُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى بِنَا وَ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ الْحِسَّ حَتَّى إِذَا سَلَّمَ عَلِيٌّ عليه السلام الْتَفَتَ فَإِذَا خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ أَقَامَ عَلِيٌّ يُسَبِّحُ رَبَّهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فَخَطَبَهُمْ فَاعْتَرَضَتْهُ مَرَدَةٌ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ أَ بِالْحَقِّ تُكَذِّبُونَ وَ عَنِ الْقُرْآنِ تَصْدِفُونَ وَ بِآيَاتِ اللَّهِ تَجْحَدُونَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِالْكَلِمَةِ الْعُظْمَى وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَی وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى وَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَ مُحْيِیَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ رَبَّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا حَرَسَةَ الْجِنِّ وَ رَصَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ خُدَّامَ اللَّهِ الشرهاليين ٣ وَ ذَوِي الْأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ٤ اهْبِطُوا بِالْجَمْرَةِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَ الشُّوَاظِ الْمُحْرِقِ وَ النُّحَاسِ الْقَاتِلِ بِ كهيعص وَ الطَّوَاسِينَ وَ
الْحَوَامِيمَ وَ يس وَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ الذَّارِياتِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى وَ الطُّورِ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ الْأَقْسَامِ ٥ الْعِظَامِ وَ مَوَاقِعِ
:
· /bihar/39/184/