Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٨٢

وِزْراً١ فَتَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَ النَّاسِ حِكْمَةً وَ ثَوَاباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ٢ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ٣ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَ عَلِیٌّ نَفْسِي وَ أَخِي أَطِيعُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ لَا يَضِلُّ وَ لَا يَشْقَى ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ٤ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ ثُمَّ قَالَ ٥ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَوْ أَخْبَرْتُكَ بِمَا فِي حَمْلِ النَّبِيِّ عَلِيّاً عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرَادَهَا بِهِ لَقُلْتَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمَجْنُونٌ فَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سَمِعْتَ ٦ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ يَدَيْهِ وَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ٧.

بيان: قوله عليه السلام و انبعاث فرعه هو مبتدأ و الظرف خبره يعني أن فرع المصباح أي النور المتصاعد منه سوى ما يخلط بالفتيلة أو المصباح الآخر الذي يقتبس منه مع انبعاثه عن أصله و كونه أدون منه مرتفع عليه و يكون فوقه فكذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المصباح الذي يهتدى به في ظلمات الضلالة و الجهالة و أمير المؤمنين صلى اللّٰه عليه و آله فرعه و لذا علاه و ركبه و علی هذا يكون وجها آخر و هو الظاهر و يحتمل أن يكون المراد أن أمير المؤمنين عليه السلام فرع النبي صلى اللّٰه عليه و آله فلو صار النبي صلى اللّٰه عليه و آله به مرتفعا لكان علي أفضل

(١)1- 1. في المعاني: لا يحتمل وزرا.
(٢)2- 2. سورة الفتح: 2.
(٣)3- 3. سورة المائدة: 105 و في المعاني: و لما أنزل اللّٰه عزّ و جلّ عليه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» .
(٤)4- 4. سورة النور: 54.
(٥)5- 5. في المعاني: ثم قال لي.
(٦)6- 6. في المعاني: ما قد سمعته.
(٧)7- 7. معاني الأخبار: 350- 352. علل الشرائع: 69.

:  · /bihar/38/82/