Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٨١

وَ أَمَّا الْإِمَامَةُ فَلِعَلِيٍّ حُجَّتِي وَ وَلِيِّي وَ لَوْلَاهُمَا مَا خَلَقْتُ خَلْقِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَفَعَ يَدَ عَلِيٍّ عليه السلام١ بِغَدِيرِ خُمٍّ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِمَا فَجَعَلَهُ وَلِيَّ الْمُسْلِمِينَ ٢ وَ إِمَامَهُمْ وَ قَدِ احْتَمَلَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام يَوْمَ حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نَاوِلْنِي أَحَدَهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا٣ وَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ سَجْدَةً مِنْ سَجَدَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ هَذِهِ السَّجْدَةَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَاجِلَهُ ٤ حَتَّى يَنْزِلَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ رَفْعَهُمْ وَ تَشْرِيفَهُمْ فَالنَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِمَامٌ نَبِيٌ ٥ وَ عَلِیٌّ إِمَامٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ فَهُوَ غَيْرُ مُطِيقٍ لِأَثْقَالِ النُّبُوَّةِ-٦ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّكَ لَأَهْلُ الزِّيَادَةِ٧ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَمَلَ عَلِيّاً عَلَى ظَهْرِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبُو وُلْدِهِ وَ إِمَامَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِهِ ٨ كَمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَحَوَّلَ الْجَدْبُ خِصْباً٩ قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ احْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ الْعِدَاتِ وَ الْأَدَاءِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ احْتَمَلَهُ ١٠ لِيُعْلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ وَ مَا حَمَلَ إِلَّا لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَحْمِلُ

(١)1- 1. في المعاني: رفع يدي علی.
(٢)2- 2. في المصدرين: مولی المسلمين.
(٣)3- 3. في المعاني: نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبوهما خير منهما( و روي في خبر آخر: أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله حمل الحسن و حمل جبرئيل الحسين فلهذا قال: نعم الحاملان) اه.
(٤)4- 4. في المعاني: فقال نعم ان ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله.
(٥)5- 5. في المعاني: فالنبي رسول بني آدم.
(٦)6- 6. في المصدرين: لحمل أثقال النبوّة.
(٧)7- 7. في المصدرين: لاهل للزيادة.
(٨)8- 8. في المعاني: و امام الأئمّة من صلبه.
(٩)9- 9. الجدب: الأرض اليابسة التي لا نبت فيها لانقطاع المطر عنها، و الخصب: هي التي كثر فيها العشب و الخير.
(١٠)10- 10. في المعاني: زدني يا ابن رسول اللّٰه، فقال: انه احتمله اه.

:  · /bihar/38/81/