Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٨٠

فِي قَلْعِ بَابِ الْقَوْمِ بِخَيْبَرَ١ وَ الرَّمْيِ بِهِ إِلَى وَرَائِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ كَانَ لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَرْكَبُ النَّاقَةَ وَ الْفَرَسَ وَ الْحِمَارَ٢ وَ رَكِبَ الْبُرَاقَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَ كُلُّ ذَلِكَ دُونَ عَلِيٍّ فِي الْقُوَّةِ وَ الشِّدَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَنْ هَذَا وَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً بِرَسُولِ اللَّهِ تَشَرَّفَ ٣ وَ بِهِ ارْتَفَعَ وَ بِهِ وَصَلَ إِلَى أَنْ أَطْفَأَ نَارَ الشِّرْكِ وَ أَبْطَلَ كُلَّ مَعْبُودٍ٤ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَاهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِحَطِّ الْأَصْنَامِ لَكَانَ بِعَلِيٍّ مُرْتَفِعاً وَ شَرِيفاً وَاصِلًا إِلَى حَطِّ الْأَصْنَامِ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ ٥ أَ لَا تَرَى أَنَّ عَلِيّاً قَالَ لَمَّا عَلَوْتُ ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ شُرِّفْتُ وَ ارْتَفَعْتُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ لَنِلْتُهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمِصْبَاحَ هُوَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ فِي الظُّلْمَةِ وَ انْبِعَاثُ فَرْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا مِنْ أَحْمَدَ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا كَانَا نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ٦ وَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ النُّورَ رَأَتْ لَهُ أَصْلًا قَدْ تَشَعَّبَ مِنْهُ ٧ شُعَاعٌ لَامِعٌ فَقَالَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي أَصْلُهُ نُبُوَّةٌ وَ فَرْعُهُ إِمَامَةٌ أَمَّا النُّبُوَّةُ فَلِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ رَسُولِي

(١)1- 1. في المعاني: في قلع باب القموس بخيبر. قال في القاموس( 2: 315) القموس: جبل بخيبر عليه حصن ابي الحقيق اليهودي.
(٢)2- 2. في المعاني: يركب الناقة و الفرس و البغلة و الحمار.
(٣)3- 3. في المعاني: شرف.
(٤)4- 4. في المعاني: و به وصل الی إطفاء نار الشرك و إبطال كل معبود.
(٥)5- 5. أي لكان أمير المؤمنين أفضل من رسول اللّٰه.
(٦)6- 6. هذا النحو من التحديدات التي وردت في بعض الروايات ليس من قبيل تحديدات الناس الأمور بالأيّام و الاعوام. ضرورة عدم تحقّق الزمان الحاصل من حركة الأرض قبل ايجادها، كما أنّه لا معنى للزمان بعد انهدامها، فهذا نظير قوله تعالى: « خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ»* ( هود: 108 و 109) و نحن نعلم من القرآن أنّه لا لسماء و لا أرض يومئذ، و المراد من هذا و نظائره التبعيد، فان للعرب ألفاظا للتبعيد في معنى التأبيد، يقولون:« لا أفعل ذلك ما اختلف الليل و النهار و ما دامت السماء و الأرض و ما نبت النبت و ما اختلف الجرة و الدرة و ما ذر شارق» ظنا منهم ان هذه الأشياء لا نتغير و يرون بذلك التأبيد لا التوقيف، فخاطبهم سبحانه بالمتعارف من كلامهم على قدر عقولهم و ما يعرفون، و كذلك الكلام في الروايات الموقنة خلق الأنوار الطيبة النبويّة و العلوية: و في المقام كلام ربما لا يسعه بعض الافهام.
(٧)7- 7. في المعاني: قد انشعب فيه.

:  · /bihar/38/80/