Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٧٩

يُضْحِكُكَ يَا عَلِيُّ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ ضَحِكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَعَجُّباً مِنْ أَنِّي رَمَيْتُ بِنَفْسِي مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَا أَلِمْتُ وَ لَا أَصَابَنِي وَجَعٌ فَقَالَ كَيْفَ تَأْلَمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَوْ يُصِيبُكَ وَجَعٌ إِنَّمَا رَفَعَكَ مُحَمَّدٌ وَ أَنْزَلَكَ جَبْرَئِيلُ.

وَ فِي أَرْبَعِينِ الْخُوارِزْمِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ فَقَذَفْتُهُ فَتَكَسَّرَ وَ نَزَوْتُ ١ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ.

فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس إليه و أخصهم لديه و أنه ولی عهده و وصيه علی أمته من بعده و أنه صلى اللّٰه عليه و آله لم يستنب المشايخ في شي ء إلا ما روي في أبي بكر أنه استنابه في الحج و في قول عائشة مروا أبا بكر ليصلي بالناس و كلا الموضعين فيه خلاف و لعلی بن أبي طالب مزايا فإنه لم يول عليه أحدا و ما أخرجه إلی موضع و لا تركه في قوم إلا ولاه عليهم و كان الشيخان تحت ولاية أسامة و عمرو بن العاص و غيرهما٢.

«2»- مع، [معاني الأخبار] ع، [علل الشرائع] أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَی الْمُكَتِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قِيلَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ كَثِيرٍ التَّمِيمِيِّ الْيَمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَرْبٍ الْهِلَالِيَّ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَسْأَلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْأَلْ ٣ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِأَيِّ شَیْ ءٍ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي قَبْلَ سُؤَالِي فَقَالَ ٤ بِالتَّوَسُّمِ وَ التَّفَرُّسِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ٥ وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي بِمَسْأَلَتِي قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ ٦ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مَعَ قُوَّتِهِ وَ شِدَّتِهِ وَ مَعَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ

(١)1- 1. أي و ثبت.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب 1: 328. 337.
(٣)3- 3. في المصدرين: و إن شئت فسل.
(٤)4- 4. في المعاني: قبل سؤالي عنه. قال اه.
(٥)5- 5. سورة الحجر: 75.
(٦)6- 6. في المعاني: عند حطه الأصنام.

:  · /bihar/38/79/