Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٨٣

منه فيلزم زيادة الفرع على الأصل فيكون تتمة للوجه الأول قوله عليه السلام فالنبي إمام نبي أقول يحتمل وجهين.

الأول أن يكون من تتمة الوجوه السابقة فالمعنى أن عليا لما لم يطق ما يطيقه النبي صلى اللّٰه عليه و آله١ و لم يكن له طاقة تلك المرتبة العظمى من النبوة فلو كان رفع النبي صلى اللّٰه عليه و آله به كان أفضل منه لأنه حينئذ كان مبينا لفضل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله به مشرفا و مرتفعا و هو كان غير بالغ رتبته فكيف يكون أفضل منه.

الثاني أن يكون علة أخرى لأصل المطلوب و هي أنه عليه السلام لم يكن ليقدر على حمله لكونه حاملا لما لا يطيق حمله من أعباء النبوة و لما كان جواب ما اعترض به السائل من ركوبه على الناقة و البراق ظاهرا في نفسه و قد تبين في عرض الكلام أيضا لم يتعرض له إذ هذا الثقل لم يكن من قبيل ثقل الأجسام ليظهر على غير ذوي العقول بل لا يظهر إلا لمن كان عارفا بتلك الدرجة القصوى حق معرفتها مدانيا لها و يكون حمله الجسماني مقرونا بالحمل الروحاني و يكون لتجرده و تقدسه و روحانيته واجدا

لثقل الرتب و المعاني فيكون الحمل عليه كالانتقاش على العقول و النفوس المجردة و بالجملة هذا من الأسرار التي لا يطلع عليها إلا من كان عالما بغرائب أحوالهم.

قوله عليه السلام إنه أبو ولده أي لما كانت الذرية في صلب الإنسان و رفعه النبي صلى اللّٰه عليه و آله فوق صلبه عرف الناس أنه عال على الذرية و والدهم و إمامهم قوله و قد قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله أقول ما سيذكر بعد ذلك يحتمل وجوها الأول أن يكون مؤيدات لما دل عليه الحمل من عصمته لأنه قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله حملني ذنوب شيعتك و لو كان له ذنب لكان ذنبه أولى بالحمل فيدل على أنه عليه السلام كان معصوما الثاني أن يكون عليه السلام ذكر بعض فضائله استطرادا أو تأييدا لفضائله و لم يكن المراد إثبات العصمة الثالث أن يكون وجها آخر للحمل و هو أنه لما كان حمل علي مستلزما لحمل ذنوب شيعته و لم يكن هذا لائقا بعصمته ٢ غفرها اللّٰه تعالى فصار هذا الحمل سببا لغفران ذنوب شيعة

(١)1- 1. أي من النبوّة.
(٢)2- 2. لان المعصوم لا يحتمل ذنبا كما أنّه لا يذنب.

:  · /bihar/38/83/