Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٦٣

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَىَّ نَذْراً أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً١ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَثِقُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ٢ فَإِنَّهُمْ مِنْ شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ بَنُو أَبِي وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِأَدِلَّةٍ قَاطِعَةٍ وَ بَرَاهِينَ سَاطِعَةٍ بِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَكْ قَطُّ وَ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صِغَرِهِ وَ تَرَكَ أَبَوَيْهِ.

تَارِيخُ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ جَابِرٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا بِالْوَحْيِ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُؤْمِنُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.

تَفْسِيرُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ٣ قَالَ وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ بِهَذَا غَيْرُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ ذَكَرْنَا اللَّهَ فَلَا نَنْسَاهُ وَ نَحْنُ شَكَرْنَاهُ فَلَا نَكْفُرُهُ وَ

نَحْنُ أَطَعْنَاهُ فَلَا نَعْصِيهِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتِ الصَّحَابَةُ لَا نُطِيقُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ٤ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي مَا أَطَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ وَ اسْمَعُوا مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وَ أَطِيعُوا يَعْنِی أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فِيمَا يَأْمُرُونَكُمْ بِهِ.

وَ وَجَدْنَا الْعَامَّةَ إِذَا ذَكَرُوا عَلِيّاً فِي كُتُبِهِمْ أَوْ أَجْرَوْا ذِكْرَهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ قَالُوا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَعْنُونَ بِذَلِكَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُحْصَنٌ أَنَّهُ قَدْ زَنَى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ حَتَّى اعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ بِالْغَلَسِ ٥ ثُمَّ حَفَرَ لَهُ حَفِيرَةً وَ وَضَعَهُ فِيهَا نَادَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ لَا يَطْلُبُهَا مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَانْصَرَفُوا مَا خَلَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنَيْهِ فَرَجَمَهُ ثُمَّ صَلَّی عَلَيْهِ.

وَ فِي التَّهْذِيبِ:

(١)1- 1. النسمة: المملوك ذكرا كان أو أنثى.
(٢)2- 2. في المصدر و( م): و عبد المطلب.
(٣)3- 3. سورة آل عمران: 102.
(٤)4- 4. سورة التغابن: 16.
(٥)5- 5. الغلس: ظلمة آخر الليل.

:  · /bihar/38/63/