Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٤٣

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ ١ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأَخُوهُ وَ وَلِيُّهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ وَ مَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّی.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَوَجَدَنِي فِي حَائِطٍ نَائِماً فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَ أَبُو وُلْدِي تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ فِي كَنْزِ كَنَفِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ.

وَ عَنْ جَابِرٍ: مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ عَلِیٌّ أَخِي وَ صَاحِبُ لِوَائِي.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام بِالْإِسْنَادِ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ رَهْطٌ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ٢ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ قَالَ فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا قَالَ وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ٣ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا وَ بَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُشْرَبْ مِنْهُ وَ لَمْ يُمَسَّ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَ إِلَی النَّاسِ عَامَّةً وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي.

وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ آخَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ عَلِیٌّ وَاقِفٌ يَرَاهُ وَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ بَاكِيَ الْعَيْنِ فَافْتَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَالُوا انْصَرَفَ بَاكِيَ الْعَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا بِلَالُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَمَضَى بِلَالٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بَاكِيَ الْعَيْنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ

عليه السلام مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ عليها السلام لَا يَحْزُنْكَ اللَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا ذَخَرَكَ ٤ لِنَفْسِهِ فَقَالَ بِلَالٌ

(١)1- 1. سورة آل عمران: 144.
(٢)2- 2. في المصدر: كلهم يأكل الجذعة، و الفرق- بضم الفاء- اناء يكتال به.
(٣)3- 3. الغمر- كصرد-: قدح صغير.
(٤)4- 4. في المصدر: إنّما ادخرك.

:  · /bihar/38/343/