Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٠٣

لبيد بن أعصم اليهودي في بئر ذروان ١ فمرض النبي صلى اللّٰه عليه و آله فجاء إليه ملكان و أخبراه بالرمز فأنفذ صلى اللّٰه عليه و آله عليا عليه السلام و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الجذاء٢ ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان مشطة و إذا وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة٣ فحلها علي عليه السلام فبرأ النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

إن صح هذا الخبر فليتأول و إلا فليطرح ٤ بيان النقاعة بالضم ما ينقع فيه الشی ء و الجف قشر الطلع و المشاطة بالضم هي الشعر الذي يسقط من الرأس و اللحية عند التسريح بالمشط و الوتر هو وتر القوس.

قب، المناقب لابن شهرآشوب و من ذلك ما دعا له عليه السلام في مواضع كثيرة منها

يوم الغدير قوله: اللّٰهم وال من والاه الخبر.

و دعا له يوم خيبر: اللّٰهم قه الحر و البرد.

و دعا له يوم المباهلة: اللّٰهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.

و دعا له عليه السلام لما مرض: اللّٰهم عافه و اشفه.

و غير ذلك و دعاؤه له عليه السلام بالنصر و الولاية لا يجوز إلا لولي الأمر فبان بذلك إمامته و كان عليه السلام يكتب الوحي و العهد و كاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه و لسانه و يده فلذلك أمره النبي صلى اللّٰه عليه و آله بجمع القرآن بعده و كتب له الأسرار كتب يوم الحديبية بالاتفاق

و قال أبو رافع: إن عليا عليه السلام كان كاتب النبي صلى اللّٰه عليه و آله إلى من عاهد و وادع ٥ و إن صحيفة أهل نجران كان هو كاتبها و عهود النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا توجد قط إلا بخط علي عليه السلام.

و من ذلك ما

رواه أبو رافع: أن عليا عليه السلام كانت له من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ساعة من

(١)1- 1. قال في المراصد( 1: 141) بئر ذروان بفتح الذال المعجمة و سكون الراء هو في كتاب الدعوات من البخاري كذلك. و في مسلم« بئر ذي أروان» قيل: هو موضع آخر علی ساعة من المدينة، و فيه بنى مسجد الضرار، قال الأصمعي: و بعضهم يخطئ و يقول« بئر ذروان» و الذي صححه ابن قتيبة ذو أروان.
(٢)2- 2. في المصدر« كأنّه نقاعة الحبي» و في( د) و( ت):« كأنّه نقاعة الحناء». و قد مر في ج 18 ص 5.
(٣)3- 3. أي مشدودة.
(٤)4- 4. مناقب آل أبي طالب 1: 391- 395.
(٥)5- 5. و ادعه موادعة: تاركه العداوة أي صالحه و سالمه.

:  · /bihar/38/303/