Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٠٢

يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ بَلِ الشَّاهِدُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُوَشِّحاً السَّيْفَ ١ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ ٢ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقِيَ فِيهَا٣ ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ ٤ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الِامْتِحَانَ ٥.

عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ احْتِجَاجِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ مِنْ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَي فِي الْوَبَرِ لِمَا أَمَرْتَنِي الْمَعْنِىُّ سَوَاءٌ٦.

الْبُخَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَلِیٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ يَرُشُّهُ ٧ فَأَخَذَ حَصِيراً فَحَرَقَ فَحَشَا بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ أُحُدٍ.

تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ: لَمَّا كَانَ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ مَا قَدْ كَانَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ اخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا ذَا يُرِيدُونَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَخَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا جَنَبُوا الْخَيْلَ وَ امْتَطُوا الْإِبِلَ ٨ وَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ أَقْبَلْتُ أَصِيحُ يَعْنِي بِانْصِرَافِهِمْ.

المفسرون في قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ٩ أنه لما سحر النبي صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. في المصدر: متوشحا السيف. أي متقلدا.
(٢)2- 2. اخترط السيف: استله.
(٣)3- 3. كذا في المصدر، و في نسخ الكتاب« فرقا فيها» و لعله مصحف« فرقا منها» و الفرق: الفزع، أي أتی نخلة فزعا و خوفا من السيف.
(٤)4- 4. شغر رجله: رفعه.
(٥)5- 5. و أورده الجزريّ في أسد الغابة في ترجمة مارية القبطية ج 5: 544 و 545.
(٦)6- 6. أي ذكر المعنى سواء.
(٧)7- 7. رش الماء: نفضه و فرقه.
(٨)8- 8. جنب الخيل: قاده الى جنبه. امتطت الدابّة ركبها.
(٩)9- 9. سورة الفلق: 4.

:  · /bihar/38/302/