Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٠١

وَ أَمَرَهُ عليه السلام أَنْ لَا يُفَارِقَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ. وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَزَلْ يَحْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ يَعْنِي عَلِيّاً١.

الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ سَلْمَانُ قَالا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام.

أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ ابْنُ الْجَحَّافِ وَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي كَفِّ عَلِيٍّ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ.

وَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَ الَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ ذَكَرَتْ بَعْدَ كَلَامٍ قَالَتْ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِ.

و من ذلك أنه قسم له النبي صلى اللّٰه عليه و آله حنوطه الذي نزل به جبرئيل عليه السلام من السماء.

و كان من الثقة به جعله لمصالح حرمه

روى التاريخي في تاريخه و الأصفهاني في حليته عن محمد بن الحنفية: أن الذي قذفت به مارية هو خصي اسمه مأبور و كان المقوقس أهداه مع الجاريتين إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فبعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عليا و أمره بقتله فلما رأی عليا و ما يريد به تكشف حتى بين لعلي عليه السلام أنه أجب ٢ لا شي ء معه مما يكون مع الرجال فكف عنه عليه السلام.

حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأَنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ فَقُلْتُ ٣ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ وَ فِي رِوَايَةٍ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَي ٤ فِي الْوَبَرِ وَ لَا يُثْنِينِي ٥ شَیْ ءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلْتَنِي بِهِ أَوِ الشَّاهِدُ

(١)1- 1. لا يخفی أن هذا تفسير للضمير في« يحتضنه».
(٢)2- 2. قال في النهاية( 1: 141): و حديث مأبور الخصي الذي امر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بقتله لما اتهم بالزنا، فإذا هو مجبوب أي مقطوع الذكر.
(٣)3- 3. في المصدر: قال فقلت اه.
(٤)4- 4. السكة: حديدة الفدان التي تشق الأرض. أحمی الحديد: أسخنه شديدا.
(٥)5- 5. أي يكفني و لا يصرفني شی ء.

:  · /bihar/38/301/