Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٦٥

طريق أبی نضرة و هو

ما رواه علي بن مسلم الطوسي عن زافر بن سليمان عن الصلت بن بهرام عن الشعبي قال: مر علي بن أبي طالب عليه السلام و معه أصحابه على أبي بكر فسلم و مضی فقال أبو بكر من سره أن ينظر إلى أول الناس في الإسلام سبقا و أقرب الناس من نبينا رحما و أعظمهم دلالة عليه و أفضلهم فداء عنه بنفسه فلينظر إلى علي بن أبي طالب.

و هذا يبطل ما ادعوه على أبي بكر و أضافه أبو نضرة إليه.

و أما حديث عمر بن عنبسة فإنه من طريق أبي أمامة و لا خلاف أن أبا أمامة كان من المنحرفين عن أمير المؤمنين و المتحيرين عنه ١ و أنه كان في حيز معاوية٢ ثم فيه عن عمر٣ بأنه شهد لنفسه أنه كان رابع الإسلام و شهادة المرء لنفسه غير مقبولة إلا أن يكون معصوما أو يدل دليل على صدقه و إذا لم يثبت شهادته لنفسه بطل الحديث بأسره مع أن الرواية قد اختلفت عن عمر من طريق أبي أمامة

فَرُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ عُكَاظُ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ تَابَعَكَ ٤ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ مِنْ بَيْنِ حُرٍّ وَ عَبْدٍ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ وَ بِلَالٌ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ رَابِعُ الْإِسْلَامِ.

فاختلف اللفظ و المعنى في هذين الحديثين و الواسطة واحد فتارة يذكر مكة و تارة يذكر عكاظ و تارة يذكر أنه وجده مستخفيا بمكة و تارة يذكر أنه كان ظاهرا يقيم الصلاة و يصلی بالناس معه ٥ و الحديث واحد من طريق واحد و هذا أدل دليل على فساده.

و أما حديث الشعبي فقد قابله الحديث عنه من طريق الصلت بن بهرام المتضمن لضده و في ذلك إسقاطه مع أنه قد عزاه إلى ابن عباس و المشهور عن ابن عباس ضد ذلك و خلافه أَ لَا تَرَى إِلَى

مَا رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هَذَانِ أَصْدَقُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ لِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ مَعْرُوفٌ بِعِكْرِمَةَ وَ عِكْرِمَةُ مَعْرُوفٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ

(١)1- 1. في المصدر: و المتجبرين عليه.
(٢)2- 2. في المصدر: في جيش معاوية.
(٣)3- 3. أي روى فيه عن عمر.
(٤)4- 4. في المصدر: من بايعك.
(٥)5- 5. في المصدر: و يصلی الناس معه.

:  · /bihar/38/265/