Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٦٦

اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَیَّ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمْ يَكُنْ مَعِي مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُهُ.

وَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله١: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صلوات اللّٰه عليه.

و أما قول حسان فإنه ليس بحجة من قبل أن حسانا كان شاعرا و قصد الدولة و السلطان و قد كان فيه ٢ بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله انحراف شديد عن أمير المؤمنين عليه السلام و كان عثمانيا و حرض الناس على علي بن أبي طالب عليه السلام و كان يدعو إلی نصرة معاوية و ذلك مشهور عنه في نظمه أ لا ترى إلى قوله:

يا ليت شعري و ليت الطير تخبرني***ما كان بين علي و ابن عفانا

ضجوا بأشمط عنوان السجود به ٣***يقطع الليل تسبيحا و قرآنا

ليسمعن وشيكا في ديارهم ٤***اللّٰه أكبر يا ثارات عثمانا.

فإن جعلت الناصبة شعر حسان حجة في تقديم إيمان أبي بكر فلتجعله حجة في قتل أمير المؤمنين عثمان و القطع على أنه أحض الناس بقتله و أن ثاراته يجب أن يطلب منه فإن قالوا إن حسان غلط في ذلك قلنا لهم كذلك غلط في قوله في أبي بكر و إن قالوا لا يجوز غلطه في باب أبي بكر لأنه شهد به بحضرة الصحابة فلم يردوا عليه قيل لهم ليس عدم إظهارهم الرد عليه دليلا على رضاهم به لأن الجمهور كانوا شيعة أبي بكر و كان المخالفون له في تقية من الجهر بالنكير عليه في ذلك مخافة الفرقة و الفتنة مع أن قول حسان يحتمل أن يكون أبو بكر من المتقدمين في الإسلام و الأولين دون أن يكون أول الأولين و لسنا ندفع أن أبا بكر ممن يعد في المظهرين للإسلام أولا و إنما ننكر أن يكون أول الأولين فلما احتمل قول حسان ما وصفناه لم ينكر المسلمون

(١)1- 1. ليست جملة« قال رسول اللّٰه» في المصدر.
(٢)2- 2. في المصدر: و قد كان منه.
(٣)3- 3. الاشمط: من خالط بياض رأسه سواد.
(٤)4- 4. الوشيك: السريع.

:  · /bihar/38/266/