Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٥

لَا يَدْفَعُ الْحِذَارُ مَا قَدْ قُدِّرَا***لَوْ أَنَّ عِنْدِي يَا ابْنَ حَرْبٍ جَعْفَراً

أَوْ حَمْزَةَ الْقَرْمَ الْهُمَامَ الْأَزْهَرَا***رَأَتْ قُرَيْشٌ نَجْمَ لَيْلٍ ظَهَرَا١.

وَ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ كَتَبْتُ بِهَذَا الشِّعْرِ إِلَى شَرْجِيلِ ٢ بْنِ السِّمْطِ الْكِنْدِيِّ رَئِيسِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ:

نَصَحْتُكَ يَا ابْنَ السِّمْطِ لَا تَتْبَعِ الْهَوَى***فَمَا لَكَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدِّينِ مِنْ بَدَلٍ

وَ لَا تَكُ كَالْمُجْرِي إِلَى شَرِّ غَايَةٍ***فَقَدْ خُرِقَ السِّرْبَالُ وَ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ

مَقَالُ ابْنِ هِنْدٍ فِي عَلِيٍّ عَضِيهَةٌ***وَ لِلَّهِ فِي صَدْرِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَجَلٌ ٣

وَ مَا كَانَ إِلَّا لَازِماً قَعْرَ بَيْتِهِ***إِلَى أَنْ أَتَى عُثْمَانَ فِي بَيْتِهِ الْأَجَلُ

وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ***وَ فَارِسُهُ الْحَامِي بِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ.

وَ قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيُ:

كَيْفَ التَّفَرُّقُ وَ الْوَصِيُّ إِمَامُنَا***لَا كَيْفَ إِلَّا حَيْرَةً وَ تَخَاذُلًا

لَا تَسْفَهَنَّ عُقُولُكُمْ لَا خَيْرَ فِيمَ-***نْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَلَابِلِ عَاقِلًا

وَ ذَرُوا مُعَاوِيَةَ الْغَوِيَّ وَ تَابِعُوا***دِينَ الْوَصِيِّ لِتَحْمَدُوهُ آجِلًا.

وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذُوَيْبٍ الْأَسْلَمِيُ:٤

٥

أَ لَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ***فَمَا لَكَ لَا تَهَشُّ إِلَى الضِّرَابِ

فَإِنْ تَسْلَمْ وَ تبقى [تَبْقَ] الدَّهْرَ يَوْماً***يَذَرْكَ بِجَحْفَلٍ عَدَدَ التُّرَابِ ٦

يَقُودُهُمُ الْوَصِيُّ إِلَيْكَ حَتَّى***يَرُدَّكَ عَنْ ضَلَالٍ وَ ارْتِيَابٍ.

وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

يَا عُصْبَةَ الْمَوْتِ صَبْراً لَا يَهُولُكُمْ***جَيْشُ ابْنِ حَرْبٍ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدْ ظَهَرَا

(١)1- 1. القرم: السيّد العظيم.
(٢)2- 2. أقول: في النسخ كتب بهذا الشعر إلىّ و هو تصحيف( ب).
(٣)3- 3. في المصدر: شرجيل بن السمط الكندي رئيس اليمامة. و في( ت) شرجيل بن سعد و فيه و في( م): رئيس اليمانية.
(٤)4- 4. العضيهة: البهتان و الكلام القبيح.
(٥)5- 5. في المصدر: عبد الرحمن بن ذويب الاسلمي.
(٦)6- 6. الجحفل: الجيش الكثير.

:  · /bihar/38/25/