Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٤

ذَكَرَ هَذِهِ الْأَشْعَارَ وَ الْأَرَاجِيزَ بِأَجْمَعِهَا أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى فِي كِتَابِ وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَ أَبُو مِخْنَفٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَ مِمَّنْ يَرَى صِحَّةَ الْإِمَامَةِ بِالاخْتِيَارِ١ وَ لَيْسَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ لَا مَعْدُوداً مِنْ رِجَالِهَا.

وَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِنْ أَشْعَارِ صِفِّينَ الَّتِي تَتَضَمَّنُ تَسْمِيَتَهُ عليه السلام بِالْوَصِيِّ مَا ذَكَرَهُ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمِ بْنِ يَسَارٍ الْمِنْقَرِيُّ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْحَدِيثِ أَيْضاً قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ زَحْرُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُ:

فَصَلَّى الْإِلَهُ عَلَى أَحْمَدَ***رَسُولِ الْمَلِيكِ تَمَامِ النِّعَمِ

رَسُولِ الْمَلِيكِ وَ مِنْ بَعْدِهِ***خَلِيفَتُنَا الْقَائِمُ الْمُدَعَّمُ

عَلِيّاً عَنَيْتُ وَصِيَّ النَّبِيِ***تُجَالَدُ عَنْهُ غُوَاةُ الْأُمَمِ.

قَالَ نَصْرٌ وَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ الْقَيْسِ:

أَتَانَا الرَّسُولُ رَسُولُ الْأَنَامِ***فَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْلِمُونَا

رَسُولُ الْوَصِيِّ وَصِيُّ النَّبِيِ***لَهُ السَّبْقُ وَ الْفَضْلُ فِي الْمُؤْمِنِينَا.

وَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَشْعَثِ أَيْضاً:

أَتَانَا الرَّسُولُ رَسُولُ الْوَصِيِ***عَلِيُّ الْمُهَذَّبُ مِنْ هَاشِمٍ

وَزِيرُ النَّبِيِّ وَ ذِي صِهْرِهِ***وَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ الْعَالَمِ.

وَ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَ مِنْ شِعْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صِفِّينَ:

يَا عَجَباً لَقَدْ سَمِعْتُ مُنْكَراً***كِذْباً عَلَى اللَّهِ يُشِيبُ الشَّعَرَا

مَا كَانَ يَرْضَى أَحْمَدُ لَوْ أُخْبِرَا***أَنْ يَقْرِنُوا وَصِيَّهُ وَ الْأَبْتَرَا

شَانِيَ الرَّسُولِ وَ اللَّعِينَ الْأَخْزَرَا***إِنِّی إِذَا الْمَوْتُ دَنَا وَ حَضَرَا٢

شَمَّرْتُ ثَوْبِي وَ دَعَوْتُ قَنْبَراً***قَدِّمْ لِوَائِي لَا تُؤَخِّرْ حَذَراً

(١)1- 1. أي باختيار الأمة.
(٢)2- 2. الاخزر: من ضاقت عيناه.

:  · /bihar/38/24/