Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٠٧

وَ فِي كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ قَامَ يُصَلِّي فِيهِ فَاجْتَازَ١ بِهِ عَلِيٌّ وَ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَنَادَاهُ يَا عَلِيُّ إِلَيَّ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مُلَبِّياً قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ خَاصَّةً وَ إِلَی الْخَلْقِ عَامَّةً تَعَالَ يَا عَلِيٍّ فَقِفْ عَنْ يَمِينِي وَ صَلِّ مَعِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَمْضِيَ وَ أَسْتَأْذِنَ أَبَا طَالِبٍ وَالِدِي قَالَ اذْهَبْ فَإِنَّهُ سَيَأْذَنُ لَكَ فَانْطَلَقَ يَسْتَأْذِنُ فِي اتِّبَاعِهِ فَقَالَ يَا وَلَدِي تَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً وَ اللَّهِ أَمِينٌ مُنْذُ كَانَ امْضِ وَ اتَّبِعْهُ تَرْشُدْ وَ تُفْلِحْ وَ تَشْهَدْ فَأَتَی عَلِیٌّ وَ رَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ يُصَلِّي مَعَهُ فَاجْتَازَ بِهِمَا أَبُو طَالِبٍ وَ هُمَا يُصَلِّيَانِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَصْنَعُ قَالَ أَعْبُدُ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَعِي أَخِي عَلِيٌّ يَعْبُدُ مَا أَعْبُدُ يَا عَمِّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَضَحِكَ أَبُو طَالِبٍ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ:

وَ اللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ***حَتَّى أَغِيبَ فِي التُّرَابِ دَفِيناً

الْأَبْيَاتِ.

تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَ خَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مُسْتَخْفِياً مِنْ قَوْمِهِ فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا فَمَكَثَا كَذَلِكَ زَمَاناً.

ثُمَّ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ مَعَهُمَا٢: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِيّاً يُصَلِّيَانِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ وَ دِينُ رُسُلِهِ وَ دِينُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ صَدَّقْتُهُ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنَّهُ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ ٣.

«2»- ضه، [روضة الواعظين] قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ: أَوَّلُ جَمَاعَةٍ كَانَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُصَلِّی وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَعَهُ إِذْ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ عليه السلام بِهِ وَ جَعْفَرٌ مَعَهُ فَقَالَ يَا بُنَیَ

(١)1- 1. اجتاز: مر و عبر.
(٢)2- 2. أي مع الطبريّ و محمّد بن إسحاق.
(٣)3- 3. مناقب آل أبي طالب 1: 248- 251.

:  · /bihar/38/207/