و ينكر حياته و هذا أيضا قول شاذ و جميع ما حكينا بعد الأول من الأقوال هو حادث ألجأ القوم إليه الاضطرار عند الحيرة و فراقهم الحق و الأصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه عليهما السلام و القطع على حياته و أنه القائم مع أنه لا بقية للكيسانية جملة و قد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى و لا يعرف صحته.
و كان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري رحمه اللّٰه ١ و له في مذهبهم أشعار كثيرة ثم رجع عن القول بالكيسانية و بری ء منه ٢ و دان بالحق لأن أبا عبد اللّٰه جعفر بن محمد عليهما السلام دعاه إلى إمامته و أبان له عن فرض طاعته فاستجاب له و قال بنظام الإمامة و فارق ما كان عليه من الضلالة و له في ذلك أيضا شعر معروف فمن بعض قوله في إمامة محمد و مذهب الكيسانية قوله.
ألا حي المقيم بشعب رضوى***و أهد له بمنزلة السلاما٣.
أضر بمعشر والوك منا***و سموك الخليفة و الإماما
و عادوا فيك أهل الأرض طرا***مقامك عندهم سبعين عاما
لقد أضحى بمورق شعب رضوى***تراجعه الملائكة الكلاما
و ما ذاق ابن خولة طعم موت***و لا وارت له أرض عظاما
و إن له بها لمقيل صدق***و أندية يحدثه الكراما
و له أيضا-وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَنَا دَفَنْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ نَفَضْتُ يَدِي مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ.
فقال- :
نبئت أن ابن عطاء روى***و ربما صرح بالمنكر
لما روى أن أبا جعفر***قال و لم يصدق و لم يبرر
:
· /bihar/37/3/