Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٣

و ينكر حياته و هذا أيضا قول شاذ و جميع ما حكينا بعد الأول من الأقوال هو حادث ألجأ القوم إليه الاضطرار عند الحيرة و فراقهم الحق و الأصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه عليهما السلام و القطع على حياته و أنه القائم مع أنه لا بقية للكيسانية جملة و قد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى و لا يعرف صحته.

و كان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري رحمه اللّٰه ١ و له في مذهبهم أشعار كثيرة ثم رجع عن القول بالكيسانية و بری ء منه ٢ و دان بالحق لأن أبا عبد اللّٰه جعفر بن محمد عليهما السلام دعاه إلى إمامته و أبان له عن فرض طاعته فاستجاب له و قال بنظام الإمامة و فارق ما كان عليه من الضلالة و له في ذلك أيضا شعر معروف فمن بعض قوله في إمامة محمد و مذهب الكيسانية قوله.

ألا حي المقيم بشعب رضوى***و أهد له بمنزلة السلاما٣.

أضر بمعشر والوك منا***و سموك الخليفة و الإماما

و عادوا فيك أهل الأرض طرا***مقامك عندهم سبعين عاما

لقد أضحى بمورق شعب رضوى***تراجعه الملائكة الكلاما

و ما ذاق ابن خولة طعم موت***و لا وارت له أرض عظاما

و إن له بها لمقيل صدق***و أندية يحدثه الكراما

و له أيضا-وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَنَا دَفَنْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ نَفَضْتُ يَدِي مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ.

فقال- :

نبئت أن ابن عطاء روى***و ربما صرح بالمنكر

لما روى أن أبا جعفر***قال و لم يصدق و لم يبرر

(١)1- 1. في المصدر: الحميري الشاعر رحمه اللّٰه.
(٢)2- 2. في المصدر: و تبرأ منه.
(٣)3- 3. رضوی- بفتح اوله و سكون ثانيه- جبل بين مكّة و المدينة قرب ينبع علی مسيرة يوم منها يزعم الكيسانية أن محمّد بن الحنفية مقيم به حي يرزق- هدل الشی ء: ارسله إلى اسفل و أرخاه. و في المصدر: و أهله. و فيه بعد هذا البيت: و قل يا ابن الوصي فدتك نفسي*** أطلت بذلك الجبل المقاما .

:  · /bihar/37/3/