Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٤

دفنت عمي ثم غادرته١***صفيح لبن و تراب ثری

ما قاله قط و لو قاله*** قلت اتقاء من أبي جعفر

و له عند رجوعه إلى الحق ٢.

تجعفرت باسم اللّٰه و اللّٰه أكبر***و أيقنت أن اللّٰه يعفو و يغفر

و دنت بدين غير ما كنت دانيا***به و نهاني سيد الناس جعفر

فقلت له هبني تهودت برهة***و إلا فديني دين من يتنصر

فلست بغال ما حييت و راجعا٣***إلى ما عليه كنت أخفي و أضمر

و لا قائلا قولا لكيسان بعدها***و إن عاب جهال مقالي و أكبروا

و لكنه عني مضى لسبيله***على أحسن الحالات يقفى و يؤثر٤.

و كان كثير عزة٥ كيسانيا و مات علی ذلك و له في مذهب الكيسانية قوله:

ألا إن الأئمة من قريش***ولاة الحق أربعة سواء

علي و الثلاثة من بنيه***هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان و بر***و سبط غيبته كربلاء

و سبط لا يذوق الموت حتى***يقود الخيل يقدمها اللواء

يغيب فلا يرى فيهم زمانا***برضوى عنده غيل و ماء٦.

قال الشيخ أدام اللّٰه عزه و أنا أعترض على أهل هذه الطائفة مع اختلافها في مذاهبها بما أدل به على فساد أقوالها بمختصر من القول و إشارة إلى معاني الحجاج دون استيعاب ذلك و بلوغ الغاية فيه إذ ليس غرضي القصد لنقض المذاهب الشاذة

(١)1- 1. غادره: تركه و أخفاه.
(٢)2- 2. في المصدر بعد ذلك: و فراقه الكيسانية.
(٣)3- 3. في المصدر: و راجع.
(٤)4- 4. في المصدر: و لكنه من قد مضی لسبيله.
(٥)5- 5. هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعيّ، اخباره مع عزة بنت جميل الضمرية كثيرة حتّى انه انتسب إليها و اشتهر بهذا الاسم( الأغاني 258).
(٦)6- 6. الغيل: الماء الجاري على وجه الأرض و سيأتي له معنى آخر في البيان. و في المصدر: عسل و ماء.

:  · /bihar/37/4/