Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٤٠

مَوْلاكُمْ هي أولى بكم و قال الزمخشري في قوله تعالى أنت مولانا سيدنا فنحن عبيدك أو ناصرنا أو متولي أمورنا١.

و أما الثاني ففيه مسالك:

المسلك الأول أن المولى حقيقة في الأولى لاستقلالها بنفسها و رجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه و بحمل جريرته ٢ و المملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه و المعتق و المعتق كذلك و الناصر لكونه أولى بنصرة من نصره و الحليف لكونه أولى بنصرة حليفه و الجار لكونه أولى بنصرة جاره و الذب عنه و الصهر لكونه أولى بمصاهره و الأمام و الوراء لكونه أولى بمن يليه و ابن العم لكونه أولى بنصرة ابن عمه و العقل عنه ٣ و المحب المخلص لكونه أولى بنصرة محبه و إذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها و هذا الوجه ذكره يحيى بن بطريق في العمدة٤ و أبو الصلاح الحلبي في التقريب.

المسلك الثاني ما ذكره السيد في الشافي و غيره في غيره و هو أن ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام منها ما لم يكن صلى اللّٰه عليه و آله عليه و منها ما كان عليه و معلوم لكل أحد أنه صلى اللّٰه عليه و آله لم يرده و منها ما كان عليه و معلوم بالدليل أنه لم يرده و منها ما كان حاصلا له و يجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام و استحالة خلو كلامه من معنى و فائدة.

فالقسم الأول هو المعتق ٥ و الحليف لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته و الدفاع عنه فيكون منتسبا إليها متعززا بها و لم يكن النبي صلى اللّٰه عليه و آله حليفا لأحد على هذا الوجه و القسم الثاني ينقسم إلى قسمين

(١)1- 1. تفسير الكشّاف 1: 292.
(٢)2- 2. الجريرة: الذنب و الجناية.
(٣)3- 3. عقل عن فلان: أدی عنه ما لزمه من دية أو جناية.
(٤)4- 4.صلى اللّٰه عليه و آله: 55.
(٥)5- 5. علی بناء المفعول فانه صلّى اللّٰه عليه و آله لم يكن معتقا.

:  · /bihar/37/240/