Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٤

لأنه يقوم بعد الموت فإنه يحتمل أن يكون أريد به ١ بعد موت ذكره دون أن يكون المراد به موته في الحقيقة بعدم الحياة منه على أنهم لا يجدون بهذا الاعتلال بينهم و بين الكيسانية فرقا مع أن الرواية قد جاءت بأن القائم إنما سمي بذلك لأنه يقوم بدين قد اندرس و يظهر بحق كان مخفيا و يقوم بالحق من غير تقيه تعتريه في شي ء منه و هذا يسقط ما ادعوه.

و أما الفرقة التي زعمت أن جعفر بن علي هو الإمام بعد أخيه الحسن عليه السلام فإنهم صاروا إلى ذلك من طريق الظن و التوهم و لم يوردوا خبرا و لا أثرا يجب النظر فيه و لا فصل بين هؤلاء القوم و بين من ادعى الإمامة بعد الحسن عليه السلام لبعض الطالبيين و اعتمد علی الدعوى و التعرية من البرهان ٢

فَأَمَّا مَا اعْتَلُّوا بِهِ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي لَا يُوجَدُ مِنْهُ مَلْجَأٌ إِلَّا إِلَيْهِ.

فإنه يقال لهم فيه و لم زعمتم أنه لا ملجأ إلا إلى جعفر و لم أنكرتم ٣ أن يكون الملجأ هو ابن الحسن الذي نقل جمهور الإمامية النص عليه فإن قالوا لا يجب ذلك إلا إذا قامت الدلالة على وجوده مع أنه لا يجب أن نثبت وجود من لم نشاهده قلنا لهم و لم لا يجب ذلك إذا قامت الدلالة على وجوده مع أنه لا يجب أن يثبت الإمامة٤ لمن لا نص عليه و لا دليل على إمامته على أن هذه العلة يمكن أن يعتل بها كل من يدعي الإمامة لرجل من آل أبي طالب بعد الحسن عليه السلام و يقول إنما قلت ذلك لأنني لم أجد ملجأ إلا إليه.

و أما الفرقة الراجعة عن إمامة الحسن و المنكرة لإمامة أخيه محمد فإنها تحج ٥ بدليل إمامة الحسن من النص و التواتر عن أبيه و يطالب بالدلالة على إمامة علي بن محمد عليهما السلام فكل شی ء اعتمدوه في ذلك فهو العمدة عليهم فيما أبوه من إمامة الحسن عليه السلام

(١)1- 1. في المصدر: أن يكون المراد به.
(٢)2- 2. في المصدر: و اعتمد علی الدعوى المتعرية عن برهان.
(٣)3- 3. في المصدر: و ما انكرتم.
(٤)4- 4. في المصدر: لا يجب علينا أن نثبت الإمامة اه.
(٥)5- 5. في المصدر: فانها تحتج عليها اه.

:  · /bihar/37/24/