Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٥

فأما إنكارهم لإمامة محمد بن علي أخي الحسن فقد أصابوا في ذلك و نحن موافقوهم في صحته و أما اعتلالهم بصوابهم في الرجوع عن إمامة الحسن عليه السلام و أنه ممن مضى و لا عقب له فهو اعتماد على التوهم لأن الحسن قد أعقب المنتظر و الأدلة على إمامته أكثر من أن تحصى و ليس إذا لم نشاهد الإمام بطلت إمامته و لا إذا لم يدرك وجوده حصا و اضطرارا و لم يظهر للخاصة و العامة كان ذلك دليلا على عدمه.

و أما الفرقة الأخرى الراجعة عن إمامة الحسن عليه السلام إلى إمامة أخيه محمد فهي كالتي قبلها و الكلام عليها نحو ما سلف مع أنهم أشد بهتا١ و مكابرة لأنهم أنكروا إمامة من كان حيا بعد أبيه و ظهرت عنه من العلوم ما يدل على فضله على الكل و ادعوا إمامة رجل مات في حياة أبيه و لم يظهر منه علم و لا من أبيه نص عليه بعد أن كانوا يعترفون بموته و هؤلاء سقاط جدا.

و أما الفرقة التي اعترفت بولد الحسن عليه السلام و أقرت بأنه المنتظر إلا أنها زعمت أنه علي و ليس بمحمد فالخلاف بيننا و بين هؤلاء في الاسم دون المعنى و الكلام لهم خاصة فيجب أن يطالبوا بالأثر في الاسم فإنهم لا يجدونه و الأخبار منتشرة في أهل الإمامة و غيرهم أن اسم القائم عليه السلام اسم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و لم يكن في أسماء رسول اللّٰه علي و لو ادعوا٢ أنه أحمد لكان أقرب إلى الحق و هذا القدر كاف فيما يحتج به على هؤلاء.

و أما الفرقة التي زعمت أن القائم ابن الحسن عليه السلام و أنه ولد بعد أبيه بثمانية أشهر و أنكروا أن يكون ولد في حياة أبيه فإنه يحتج عليهم بوجوب الإمامة من جهة العقول و كل شي ء يلزم المعتزلة و أصناف الناصبة يلزم هذه الفرقة مما ذهبوا إليه ٣ من جواز

خلو العالم من وجود إمام حي كامل ثمانية أشهر لأنه لا فرق بين الثمانية و الثمانين ٤ على أنه يقال لهم لم زعمتم ذلك أ بالعقل قلتموه أم بالسمع فإن

(١)1- 1. في المصدر: اشد بهتانا.
(٢)2- 2. في المصدر: و لو ادعى.
(٣)3- 3. في المصدر: فيما ذهبوا إليه.
(٤)4- 4. في المصدر: بين ثمانية أشهر و ثمانين.

:  · /bihar/37/25/