وجوب الإمام ١ مع فقدهم لولد الحسن و بطلان دعوى من ادعى وجوده فيما زعموا من الإمامية.
قال الشيخ أدام اللّٰه عزه و ليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا و هو من سنة٢ ثلاث و سبعين و ثلاثمائة إلا الإمامية الاثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن المسمى باسم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله القاطعة على حياته و بقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسب ما شرحناه فيما تقدم عنهم و هم أكثر فرق الشيعة عددا و علما و متكلمون نظار و صالحون عباد متفقهة٣ و أصحاب حديث و أدباء و شعراء و هم وجه الإمامية و رؤساء جماعتهم و المعتمد عليهم في الديانة و من سواهم منقرضون لا يعلم أحد من الأربع عشرة٤ فرقة التي قدمنا ذكرها ظاهرا بمقالة و لا موجودا على هذا الوصف من ديانته و إنما الحاصل منهم خبر عمن سلف ٥ و أراجيف بوجود قوم منهم لا يثبت ٦.
و أما الفرقة القائلة بحياة أبي محمد عليه السلام فإنه يقال لها ما الفصل بينك و بين الواقفة و الناووسية فلا يجدون فصلا.
و أما الفرقة التي زعمت ٧ أن أبا محمد عاش من بعد موته و هو المنتظر فإنه يقال لها إذا جاز أن تخلو الدنيا من إمام حي يوما فلم لا جاز أن يخلو منه سنة و ما الفرق بين ذلك و بين أن تخلو أبدا من إمام و هذا خروج عن مذهب الإمامية و قول بمذهب الخوارج و المعتزلة و من صار إليه من الشيعة كلم كلام الناصبة و دل على وجوب الإمامة٨ ثم يقال لهم ما أنكرتم أن يكون الحسن عليه السلام ميتا لا محالة و لم يعش بعد و سيعيش و هذا نقض مذاهبهم فأما ما اعتلوا به من أن القائم إنما سمي بذلك
:
· /bihar/37/23/