Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٣١

لأنها عبارة عن ذلك بعينه إذ كان لا يجوز في اللغة غير ذلك أ لا ترى أن قائلا لو قال لجماعة أ ليس هذا المتاع بيننا نبيعه و نقتسم الربح و الوضيعة فيه فقالوا له نعم فقال فمن كنت شريكه فزيد شريكه كان كلاما صحيحا و العلة في ذلك أن الشركة هي عبارة عن معنى قول القائل هذا المتاع بيننا نقتسم الربح و الوضيعة فلذلك صح بعد قول القائل فمن كنت شريكه فزيد شريكه و كذا صح بعد قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله أ لست أولى بكم من أنفسكم فمن كنت مولاه فعلي مولاه لأن مولاه عبارة عن قوله أ لست أولى بكم من أنفسكم و إلا فمتى لم تكن اللفظة التي جاءت مع الفاء الأولى عبارة عن المعنى الأول لم يكن الكلام منتظما أبدا و لا مفهوما و لا صوابا بل يكون داخلا في الهذيان و من أضاف ذلك إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كفر باللّٰه العظيم و إذا كانت لفظة فمن كنت

مولاه تدل على من كنت أولى به من نفسه على ما أريناه و قد جعلها بعينها لعلي عليه السلام فقد جعل أن يكون علي عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم و ذلك هو الطاعة لعلي عليه السلام كما بينا بدءا.

و مما يزيد ذلك بيانا أن قوله عليه السلام فمن كنت مولاه فعلي مولاه لو كان لم يرد بهذا أنه أولى بكم من أنفسكم جاز أن يكون لم يرد بقوله فمن كنت مولاه أي من كنت أولى به من نفسه و إن جاز ذلك لزم الكلام الذي من قبل هذا أنه يكون كلاما مختلفا١ فاسدا غير منتظم و لا مفهم معنى و لا مما يلفظ به حكيم و لا عاقل.

فقد لزم بما مر من كلامنا و بينا أن معنى قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله أ لست أولى بكم من أنفسكم أنه يملك طاعتهم و لزم أن قوله صلى اللّٰه عليه و آله فمن كنت مولاه إنما أراد به فمن كنت أملك طاعته فعلي عليه السلام يملك طاعته بقوله فعلي مولاه و هذا واضح و الحمد لله علی معونته و توفيقه ٢.

بيان: قال الجوهري المولى المعتق و المعتق و ابن العم و الناصر و الجار٣ و كل من ولي أمر واحد فهو وليه و قول الشاعر.

(١)1- 1. في المصدر: من أنّه يكون كلاما مختلطا اه.
(٢)2- 2. معاني الأخبار: 67- 74.
(٣)3- 3. في المصدر بعد ذلك: و الولي: الصهر.

:  · /bihar/37/231/