Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٥

الإمامة تكون في الأكبر و هذا حديث لم يرو قط إلا مشروطا و هو أنه قد ورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم تكن به عاهة و أهل الإمامة القائلون بإمامة موسى عليه السلام متواترون بأن عبد اللّٰه كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب إلى مذهب المرجئة الذين يقفون في علي عليه السلام و عثمان و أن أبا عبد اللّٰه عليه السلام قال و قد خرج من عنده عبد اللّٰه هذا مرجئ كبير و أنه دخل عليه يوما١ و هو يحدث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك فقال أ و ما علمتم أنه من المرجئة هذا مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة و لا روي عنه شی ء من الحلال و الحرام و لا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام و قد ادعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها و لا تأتى للجواب فأي علة أكثر مما ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل مع أنه لو لم يكن علة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النص عنه و لو لم يكن قد صرفه عنه لأظهره فيه و لو أظهره لنقل و كان معروفا في أصحابه و في عجز القوم عن التعلق بالنص عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه.

قال الشيخ أدام اللّٰه عزه ثم لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام الإمامة حتى قبض موسى بن جعفر عليهما السلام فافترقت بعد وفاته فرقا قال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا عليه السلام و دانوا بالنص عليه و سلكوا الطريقة المثلى ٢ في ذلك و قال جماعة منهم بالوقف على أبي الحسن موسى عليه السلام و ادعوا حياته و زعموا أنه هو المهدي المنتظر و قال فريق منهم إنه قد مات و سيبعث و هو القائم بعده و اختلفت الواقفة في الرضا عليه السلام و من قام من آل محمد بعد أبي الحسن موسى عليه السلام ٣ فقال بعضهم هؤلاء خلفاء أبي الحسن و أمراؤه و قضاته إلی أوان خروجه و أنهم ليسوا بأئمة و ما ادعوا الإمامة قط و قال الباقون إنهم ضالون مخطئون ظالمون و قالوا في الرضا عليه السلام خاصة قولا عظيما و أطلقوا تكفيره و تكفير من قام بعده من ولده و شذت فرقة ممن كان على الحق إلى

(١)1- 1. في المصدر: و انه دخل عليه عبد اللّٰه يوما.
(٢)2- 2. مؤنث الامثل: الافضل.
(٣)3- 3. في المصدر: و اختلفت الواقفة في الرضا عليه السلام بعد أبيه أبی الحسن موسى عليه السلام.

:  · /bihar/37/15/